شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٧٤ - باب نادر
٢- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن إسحاق بن عمّار قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: كان أبي (عليه السلام) يقول: نعوذ باللّه من الذّنوب الّتي تعجّل الفناء و تقرّب الآجال و تخلي الدّيار و هي قطيعة الرّحم و العقوق و ترك البرّ.
٣- عليّ بن إبراهيم، عن أيّوب بن نوح- أو بعض أصحابه عن أيّوب- عن صفوان بن يحيى قال: حدّثني بعض أصحابنا قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): إذا فشا أربعة ظهرت أربعة: إذا فشا الزّنا ظهرت الزّلزلة، و إذا فشا الجور في الحكم احتبس القطر، و إذا خفرت الذّمّة اديل لأهل الشّرك من أهل الاسلام، و إذا منعوا الزّكاة ظهرت الحاجة.
باب نادر
١- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن عبد العزيز العبدي، عن ابن أبي يعفور قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: قال اللّه
من أن اللّه تعالى يقبل دعاء العدو و الفاسق سريعا كراهة لسماع صوتهما لان هذا ليس بكلي على أنه يمكن أن يخصص بغير العقوق.
قوله (نعوذ باللّه من الذنوب التى تعجل الفناء و تقرب الآجال و تخلى الديار و هى قطيعة الرحم و العقوق و ترك البر)
(١) الظاهر على أن النشر على ترتيب اللف، و يحتمل تعلق كل واحد بكل واحد، و لعل المراد بالبر بر الوالدين و يحتمل الاعم.
قوله (قال أبو عبد اللّه (ع) اذا فشا أربعة ظهرت أربعة)
(٢) فيه تنبيه على أن للذنوب و الاعمال الخارجة عن أوامر اللّه تعالى تأثير فى دفع الرحمة و سر ذلك أن الجود الالهى لا بخل فيه و لا منع من قبله و انما ذلك بحسب عدم الاستعداد الكسبى و قلته و كثرته و ظاهر أن المقبلين الى الدنيا و شهواتها المرتكبين لمحارم اللّه معرضون عنه غير مقبلين لآثار رحمته بل مستعدون لضد ذلك أعنى سخطه و عذابه بحسب استعدادهم بالانهماك فى محارمه و الجور عن سبيله و حرى بمن كان كذلك أن لا تناله البركة و لا تفاض عليه الرحمة (و اذا اخفرت الذمة اديل لاهل الشرك من أهل الاسلام)
(٣) الاخفار نقض العهد و الادالة النصرة و الغلبة يقال اديل لنا على أعدائنا أى نصرنا عليهم و صارت الغلبة لنا و المقصود أن المشركين يغلبون على أهل الاسلام (و اذا منعوا الزكاة ظهرت الحاجة)
(٤) أى حاجة الفقراء أو حاجة الاغنياء أيضا لان الزكاة سبب لبقاء المال و نموه فاذا منعوها تلفت أموالهم.
قوله (قال اللّه عز و جل ان العبد من عبيدى المؤمنين ليذنب الذنب العظيم بما يستوجب به