شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٧٦ - باب نادر أيضا
سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) في قوله عزّ و جلّ: وَ مٰا أَصٰابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمٰا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ فقال: هو «وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ» قال: قلت: ليس هذا أردت أ رأيت ما أصاب عليّا و أشباهه من أهل بيته (عليهم السلام) من ذلك؟ فقال: إنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) كان يتوب إلى اللّه في كلّ يوم سبعين مرّة من غير ذنب.
٢- عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، و عليّ بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن عليّ بن رئاب قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ مٰا أَصٰابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمٰا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ أ رأيت ما أصاب عليّا و أهل بيته (عليهم السلام) من بعده هو بما كسبت أيديهم و هم أهل بيت طهارة معصومون فقال:
إنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) كان يتوب إلى اللّه و يستغفره في كلّ يوم و ليلة مائة مرّة من غير ذنب، إنّ اللّه يخصّ أولياءه بالمصائب ليأجرهم عليها من غير ذنب.
٣- عليّ بن إبراهيم، رفعه قال: لمّا حمل علي بن الحسين صلى اللّه عليهما إلى يزيد بن معاوية فاوقف بين يديه قال يزيد لعنه اللّه: «وَ مٰا أَصٰابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمٰا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ» فقال علي بن الحسين (عليهما السلام): ليست هذه الآية فينا إنّ فينا قول اللّه عزّ و جلّ: مٰا أَصٰابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَ لٰا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلّٰا فِي كِتٰابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهٰا إِنَّ ذٰلِكَ عَلَى اللّٰهِ يَسِيرٌ.
قوله (قال سالت أبا عبد اللّه (ع) فى قوله عز و جل وَ مٰا أَصٰابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمٰا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ فقال هو- أى أبو عبد اللّه (ع)- «وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ» قال قلت: ليس هذا أردت أ رأيت ما أصاب عليا (ع) و أشباهه من أهل بيته من ذلك فقال ان رسول اللّه (ص) كان يتوب الى اللّه فى كل يوم سبعين مرة)
(١) التوبة و هى الرجوع مما يوجب الغفلة عن الحق إليه، كما تكون من الكفر و المعصية كذلك تكون من الغفلة عن ذكر الحق و لو لحظة إليه فانها اصل من اصول المعاصى و لو فرض عدم الغفلة أصلا و دوام اشتغال القلب بالذكر و التفكر فلا ريب فى أن مقامات الذكر متفاوتة لاجل الاشتغال بالامور الضرورية الدنيوية مثل المشارب و المآكل و المناكح و غيرها فالكون فى الدرجة التحتانية نقص بالنسبة الى الكون فى الدرجة الفوقانية، و لا ريب فى أن التوبة منه أيضا مطلوبة و لعل توبته (ص) كانت من هذا القبيل اذا عرفت هذا فنقول لما اقتصر السائل بذكر بعض الآية و ذكر (عليه السلام) باقيها أشار