شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٧ - باب من لم يناصح أخاه المؤمن
سعى في حاجة لأخيه فلم ينصحه فقد خان اللّه و رسوله.
٢- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: أيّما مؤمن مشى في حاجة أخيه فلم يناصحه فقد خان اللّه و رسوله. ٣- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، و أبو عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن حسّان جميعا، عن إدريس بن الحسن، عن مصبّح بن هلقام قال: أخبرنا أبو- بصير قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: أيّما رجل من أصحابنا استعان به رجل من إخوانه في حاجة فلم يبالغ فيها بكلّ جهد فقد خان اللّه و رسوله و المؤمنين، قال أبو بصير: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): ما تعني بقولك: و المؤمنين؟ قال: من لدن أمير المؤمنين إلى آخرهم.
٤- عنهما جميعا، عن محمّد بن عليّ، عن أبي جميلة قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: من مشى في حاجة أخيه ثمّ لم يناصحه فيها كان كمن خان اللّه و رسوله و كان اللّه خصمه.
٥- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن بعض أصحابه، عن
تحده عليها لامكان أن يكون تمضمض بها و مجها أو وجر فى حلقه جبرا و ذلك أمر ممكن.
قوله (قال رسول اللّه (ص) من سعى فى حاجة لاخيه فلم ينصحه فقد خان اللّه و رسوله)
(١) خيانت با كسى دغلى و ناراستى كردن، و النصح خلاف الغش فاذا لم ينصحه فقد غشه بتضييع حقوقه، و رفض سيرة العدل فيه، و قول الصدق فى أمره، و الدفع عن عرضه و حماية حوزته، و بذل السعى فى حاجته، و من غشه بشيء من ذلك فقد خانه فيما اعتمد عليه و جعله وسيلة إليه و واسطة بينه و بين حاجته، و من خان مؤمنا فقد خان اللّه و رسوله فيما أراد من النصح للمؤمن و هو يظهر النصح ظاهرا و يعمل بخلافه باطنا و هذه خيانة عظيمة.
قوله (من لدن أمير المؤمنين (ع) الى آخرهم)
(٢) لعل المراد بهم الائمة (عليهم السلام) مع احتمال أن يراد بهم المؤمنون كلهم الى يوم القيامة.
قوله (كان كمن خان اللّه و رسوله)
(٣) التشبيه باعتبار أن خيانة المؤمن كخيانتهما
السابقة على استخراج أمثلة كثيرة لا نطيل الكلام بتفصيلها و قد مر فى الصفحة ١٣٠ من المجلد الثامن حديث طويل فى عدم جواز تبرى احد من غيره بعدم وجود ما عنده عنده قال الصادق (ع) فينبغي لنا أن نبرأ منكم. (ش)