شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٥٥ - باب الاستغفار من الذنب
١١- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، و عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، جميعا، عن ابن محبوب، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إنّ اللّه عزّ و جل أوحى إلى داود (عليه السلام) أن ائت عبدي دانيال فقل له: إنّك عصيتني فغفرت لك، و عصيتني فغفرت لك، و عصيتنى فغفرت لك فإن أنت عصيتني الرّابعة لم أغفر لك، فأتاه داود (عليه السلام) فقال: يا دانيال إنّني رسول اللّه إليك و هو يقول لك: إنّك عصيتني فغفرت لك، و عصيتني فغفرت لك، و عصيتني فغفرت لك فإن أنت عصيتني الرّابعة لم أغفر لك، فقال له دانيال: قد أبلغت يا نبيّ اللّه، فلمّا كان في السحر قام دانيال فناجى ربّه فقال: يا ربّ إنّ داود نبيّك أخبرني عنك أنّني قد عصيتك فغفرت لي، و عصيتك فغفرت لي و عصيتك فغفرت لي، و أخبرني عنك أنّني إن عصيتك الرّابعة لم تغفر لي، فو عزّتك لئن لم تعصمني لأعصينّك، ثمّ لأعصينّك، ثمّ لأعصينّك.
١٢- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن موسى بن القاسم، عن جدّه الحسن بن راشد، عن معاوية بن وهب قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: إذا تاب العبد توبة نصوحا أحبّه اللّه فستر عليه، فقلت: و كيف يستر عليه؟ قال: ينسي ملكيه ما كانا يكتبان عليه و يوحي [اللّه] إلى جوارحه و إلى بقاع الأرض أن اكتمي عليه ذنوبه فيلقى اللّه عزّ و جلّ حين يلقاه، و ليس شيء يشهد عليه بشيء من الذّنوب.
١٣- عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الأشعريّ، عن ابن القدّاح، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إنّ اللّه عزّ و جلّ يفرح بتوبة عبده المؤمن إذا تاب كما يفرح أحدكم بضالّته إذا وجدها.
باب الاستغفار من الذنب
١- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن حمران، عن زرارة
قوله (فوعزتك و جلالك لئن لم تعصمنى لاعصينك)
(١) فيه مع الاقرار بالتقصير اعتراف بالعجز عن مقاومة النفس و هواها و دفع وساوسها و رداها و تنبيه للغافلين و تحريض للعاصين على التوسل بذيل الالطاف الالهية و التوفيقات الربانية فان ذلك جذاب للهدايات الخاصة الوافية و العنايات التامة الشافية للامراض القلبية و البدنية و ليس للمريض فى الدين دواء انفع من هذا على اليقين.