دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٢١ - في بيان الثمرة بين التخصيص و النسخ
بفعل أولا و تعلقها بتركه ثانيا، مع عدم تغيّر الفعل أصلا لا ذاتا و لا جهة.
الثاني: لزوم امتناع النسخ أو الحكم المنسوخ؛ لأن الحكم تابع للملاك و المصلحة، فيلزم امتناع النسخ إن كان مشتملا على الملاك، أو امتناع الحكم المنسوخ و إن لم يكن في الفعل مصلحة مقتضية للأمر به.
و الجواب عن كلا الوجهين: أن النسخ يكون بمعنى الدفع، فلا يلزم شيء من المحذورين.
٤- البداء في التكوينيات: هو: بمعنى إظهار ما خفي بمكان من الإمكان، و المستحيل في حقه تعالى هو: البداء بمعنى ظهور ما خفي، لكونه مستلزما للجهل.
فالحاصل: أن البداء في التكوينيات هو إظهار ثبوت شيء لمصلحة، مع عدم ثبوته واقعا، و عدم تعلق إرادة جدّية بثبوته، و النبي و الولي المأمور بإظهاره قد يكون عالما بحقيقة الحال و أنه لا ثبوت له واقعا. و قد لا يكون عالما بها.
٥- الثمرة بين التخصيص و النسخ فيما إذا دار الأمر بينهما من وجوه: منها: أن الخاص الوارد بعد العام إن كان مخصصا خرج عن حكم العام من الأول، و إن كان ناسخا خرج عن حكمه من حين النسخ.
و أما الخاص الوارد قبل العام: فيتردد بين كونه مخصصا و ناسخا، و إن كان مخصصا لا يدخل في حكم العام أبدا، و إن كان منسوخا دخل فيه بعد النسخ.
و منها: أن نسخ العام عموما جائز، و تخصيص العام أكثريا فضلا عن الكل ممنوع.
و منها: أن تخصيص الكتاب بالخبر جائز، و نسخه ممنوع.
٦- رأي المصنف «(قدس سره)» على ما يلي:
١- كون الخاص مخصصا إن كان مقارنا مع العام، أو كان واردا بعده قبل حضور وقت العمل.
٢- كون الخاص ناسخا إن كان واردا بعد حضور وقت العمل بالعام.
٣- كون الخاص مرددا بين الناسخية و المخصصية إن كان العام واردا بعد وقت العمل بالخاص.
٤- الرجوع إلى الأصول العملية عند الجهل بتاريخهما.
٥- النسخ هو: الرفع إثباتا، و الدفع ثبوتا.
٦- البداء في التكوينيات هو: بمعنى إظهار ما خفي.
انتهى مبحث العام و الخاص، و يتلوه مبحث المطلق و المقيد.