دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٧٨ - إلحاق تعدد الإضافات بتعدد الجهات و العنوانات
٢- ما أشار إليه بقوله: «فلو سلم فهو أجنبيّ عن المقام» يعني: لو سلّمنا كليّة قاعدة أولويّة دفع المفسدة على جلب المنفعة نمنع صغروية المقام لها؛ لأنّ موردها هو التخيير بعد عدم الأخذ بالترجيح؛ مثل: ما لو دار الأمر بين وجوب شيء و حرمته كتردد صلاة الجمعة بين الوجوب و الحرمة، حيث إنّ الحكم فيها بعد عدم ترجيح أحد الحكمين على الآخر هو التخيير، فيقع التزاحم في مقام الامتثال بين المفسدة و المصلحة، فيقال: إن دفع المفسدة أولى من جلب المنفعة، هذا بخلاف المقام حيث قام الدليلان على الوجوب و الحرمة، و حكم العقل بالامتناع و لم يعلم ترجيح أحدهما على الآخر من الخارج، فلا تجري قاعدة الأولوية.
هذا مضافا إلى عدم الدليل على اعتبار هذه القاعدة.
٣- ما أشار إليه بقوله: «و لو سلم فإنّما يجدي فيما لو حصل القطع».
و حاصل هذا الوجه الثالث من الإشكال: أنّ هذه القاعدة- بعد تسليمها- إنّما تجدي فيما إذا حصل القطع بالأولوية، و لا يجدي الظّن بها لعدم الدليل على اعتبار الظنّ و الأصل عدم اعتباره.
٤- ما أشار إليه بقوله: «و لو سلم أنّه يجدي و لو لم يحصل ...» إلخ يعني: أنّه لو سلّم أنّ الظن بالأولويّة يجدي في مقام الترجيح فذلك يختصّ بما إذا لم تجر فيه أصالة البراءة أو الاشتغال؛ كدوران الأمر بين الوجوب و الحرمة التعيينيين، هذا بخلاف المقام لإمكان جريان البراءة في مورد الاجتماع أي: تجري أصل البراءة في حرمة المجمع، لعدم العلم بخصوص الحرمة، فيحكم بصحته ببركة الأصل حتى على القول بالاشتغال في الشك في الأجزاء و الشرائط، فلا تكون الحرمة مانعة عن صحة الصلاة بعد ارتفاع فعليتها؛ إذ مع ارتفاع فعلية الحرمة بالأصل تصح الصلاة واقعا.
هذا بخلاف مشكوك الجزئية أو الشرطية حيث لا تصح الصلاة واقعا مع ثبوت الجزء أو الشرط واقعا، و لذا قيل بالاشتغال للشك في براءة الذّمة بالفاقد.
٧- «نعم؛ لو قيل بأنّ المفسدة الواقعية الغالبة مؤثرة في المبغوضية»: هذا استدراك على قوله: «لا فيما تجري كما في محل الاجتماع ...» إلخ.
و خلاصة الاستدراك: أنّ المصنف قد أثبت صحة المجمع بسبب البراءة عن حرمته الفعلية، ثم استدرك عليه و قال: نعم؛ لو قلنا بأن مفسدة الغصب واقعية لا علمية، و غالبة في الواقع على مصلحة الصلاة في الغصب فهي مؤثرة في فعلية