دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٩٣ - اختلاف نتيجة مقدمات الحكمة
نتيجتها حمل المطلق على العموم البدلي نحو: «جئني برجل»؛ إذ قضية المقدمات هي الحمل على الحصة المقيدة بالوحدة المفهومية القابلة للانطباق على كل فرد من أفراد طبيعة الرجل على البدل، و قد تكون نتيجتها حمل المطلق على العموم الاستغراقي كالبيع في أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ، حيث إن حمله على فرد واحد لا يناسب مقام الامتنان، فمقدمات الحكمة مع ورود الحكم مورد الامتنان توجب حمل المطلق على العموم الاستغراقي.
و قد تكون نتيجتها حمل المطلق على نوع خاص من الحكم؛ كالوجوب التعييني العيني النفسي في مقابل الوجوب التخييري الكفائي الغيري؛ لأن كلا من الوجوب التخييري و الكفائي و الغيري يحتاج إلى بيان زائد.
٧- لا مجال لاحتمال إرادة بيع اختاره المكلف أيّ بيع كان من قوله تعالى: أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ؛ لعدم مناسبة ما اختاره المكلف لمقام الامتنان.
و قياسه على ما أخذ في متعلق الأمر نحو: «جئني برجل» قياس مع الفارق، فيكون باطلا.
و حاصل الفرق: أن إرادة العموم الاستغراقي من المطلق في نحو: «جئني برجل» ممتنعة لاستلزامه التكليف بما لا يطاق؛ إذ لا يمكن الإتيان بجميع أفراد طبيعة الرجل، هذا بخلاف المطلق الواقع عقيب الحكم الوضعي في نحو: أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ؛ إذ مقتضى مقدمات الحكمة مع مناسبة الامتنان و إمكان إرادة العموم الاستغراقي هو العموم الاستغراقي.
٨- رأي المصنف «(قدس سره)»:
١- حمل المطلق على المقيد فيما إذا كانا مختلفين بالإثبات و النفي.
٢- عدم اختصاص حمل المطلق على المقيد بالأحكام التكليفية.
٣- اختلاف نتيجة مقدمات الحكمة لأجل اختلاف المقامات و المناسبات.