دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٣٩ - المفرد المعرف باللام
الاستعمالات المتعارفة المشتملة على حمل المعرّف (١) باللام أو الحمل عليه كان لغوا كما أشرنا إليه (٢)، فالظاهر (٣): أن اللام مطلقا (٤) تكون للتزيين كما في الحسن و الحسين «(عليهما السلام)»، و استفادة الخصوصيات (٥) إنّما تكون بالقرائن التي لا بد منها لتعيينها (٦) على كل حال، و لو (٧) قيل بإفادة اللام للإشارة إلى المعنى، و مع الدلالة عليه (٨) بتلك الخصوصيات لا حاجة إلى تلك الإشارة (٩)، لو لم تكن (١٠) مخلة، و قد عرفت إخلالها، فتأمل جيّدا.
(١) أي: بأن يجعل المعرف باللام محمولا مثلا نحو: «زيد الرجل»، أو موضوعا مثل: «الرجل زيد».
(٢) حيث قال في علم الجنس: «مع أن وضعه لخصوص معنى يحتاج إلى تجريده عن خصوصيته عند الاستعمال».
(٣) هذا إشارة إلى حاصل ما أفاده من عدم إفادة اللام للتعيين، إذ بعد إنكار كون اللام للتعريف الذهني لا بد أن تكون اللام للتزيين، كاللام الداخلة على الأعلام كالحسن و الحسين، و نظائرهما من الأعلام الشخصية.
(٤) أي: اللام بجميع أقسامها حتى العهد الذهني، و في جميع الموارد يكون للتزيين.
(٥) أي: من العهد الخارجي و الحضوري و الذكري، و تعريف الجنس، و الاستغراق، و العهد الذهني، فإن هذه الخصوصيات إنما تستفاد من القرائن.
(٦) أي: تعيين الخصوصيات على كل حال حتى على القول بوضع اللام للإشارة.
(٧) لو وصلية، يعني: للاحتياج إلى القرائن لاستفادة الخصوصيات من العهد و غيره مما ذكر على جميع الأقوال؛ حتى على القول بإفادة اللام للإشارة إلى المعنى، غاية الأمر:
أنّه على القول باشتراك اللام لفظيا أو معنويا تكون القرينة معيّنة، و مع الحاجة إلى القرينة في استفادة الخصوصيات لا حاجة إلى وضع اللام للإشارة إلى المعنى؛ بل قد عرفت: أن وضعه للإشارة مخلّ بالحمل لاحتياج الحمل إلى التجريد.
(٨) أي: على المعنى مقرونا بتلك الخصوصيات.
(٩) أي: وضع اللام للإشارة إلى المعنى.
(١٠) أي: لو لم تكن الإشارة مخلّة، و قد عرفت إخلال الإشارة بالحمل، لتوقف صحة الحمل على التجريد.
فالمتحصل: أن تعيين الخصوصيات إنما تكون بالقرائن و لو قلنا بإفادة اللام للإشارة إلى المعنى؛ لأن اللام على هذا القول تكون مشتركة بين تلك الخصوصيات من الجنس و الاستغراق و العهد بأقسامه، و مع الاشتراك لا بد من قرائن تتعين بها تلك الخصوصيات،