دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤١ - بقي الكلام في ثمرة الأقوال
بسوء الاختيار أو معه، و لكنها وقعت في حال الخروج على القول بكونه مأمورا به
فيما إذا توسطها المكلف بسوء الاختيار، فيقع الكلام في حكم الخروج عن الدار المغصوبة بعد دخولها بالاختيار.
و فيه على القول بالامتناع أقوال:
١- أنّه مأمور به فقط من دون جريان حكم المعصية عليه.
٢- أنّه مأمور به مع جريان حكم المعصية عليه.
٣- أنّه مأمور به لكنّه معصية بالنظر إلى النهي السابق.
٤- أنّه منهي عنه بالنهي السابق الساقط بالاضطرار و ليس مأمورا به و هو مختار المصنف «(قدس سره)».
٢- بيان ما هو الوجه لمختار المصنف:
أما وجه كون الخروج منهيا عنه بالنهي السابق الساقط بالاضطرار- و لازمه ثبوت العقاب- فلأنّ مخالفة الحرام مع القدرة على تركه توجب عقلا استحقاق العقوبة، لأنّ المكلف من الأوّل كان قادرا على ترك الغصب دخولا و بقاء و خروجا بواسطة ترك الدخول فعصى في الكل، و ليس الاضطرار بسوء الاختيار عذرا في ارتكاب المضطر إليه الحرام.
و أمّا عدم كون الخروج مأمورا به: فلأنّ الاضطرار طرأ بسوء الاختيار، فلا يتصف الخروج بالوجوب مقدمة للتخلّص الواجب، فلا يجدي في وجوب الخروج انحصار التخلّص عن الحرام به.
و توهّم: أن الخروج مقدمة للواجب، و مقدمة الواجب واجبة، فالخروج واجب فكيف لا يجدي انحصار التخلّص عن الحرام بالخروج في اتصافه بالوجوب الغيري؟ مدفوع؛ بأنّ الخروج و إن كان مقدمة للواجب و مقدمة الواجب واجبة إلّا إنّ مقدمة الواجب واجبة لو لم تكن محرمة.
و توهم وجوب المقدمة المحرمة- بتقريب: أنّ وجوب المقدمة لا يختص بالمقدمة المباحة في صورة انحصار المقدمة في المحرمة: ففي صورة الانحصار تكون المقدمة المحرمة واجبة، و المفروض: هو انحصار المقدمة في المحرمة، فتكون واجبة- مدفوع: بأن ترشح الوجوب الغيري إلى المقدمة المحرمة في صورة الانحصار إنّما هو مشروط بشروط:
١- انحصار المقدمة في المحرمة.
٢- كون الواجب أهمّ.