دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٩٦ - فصل كون الخاص مجملا مع دورانه بين الأقل و الأكثر
و بيان أحكامها تسهيلا للمحصلين:
صور المجمل المفهومي/ الأمثلة/ الأحكام
الصورة الأولى/ ما إذا كان المخصص متصلا مترددا بين الأقل و الأكثر: نحو «أكرم العلماء إلا الفساق منهم»، حيث يتردد الفاسق بين مرتكب الكبيرة و مرتكب مطلق المعصية كبيرة كانت أو صغيرة./ و حكم هذه الصورة هو: سراية إجمال المخصص إلى العام حقيقة بمعنى: أنه يمنع عن انعقاد ظهور العام في العموم، فلا يصح التمسك به، كما لا يصح التمسك بالخاص، لإجمالها.
الصورة الثانية/ ما إذا كان المخصص متصلا مردّدا بين المتباينين نحو: «أكرم العلماء إلا زيدا» و تردد «زيد» بين شخصين لكون لفظ «زيد» مشتركا بينهما./ الحكم في هذه الصورة هو نفس الحكم في الصورة الأولى.
الصورة الثالثة/ ما إذا كان المخصص منفصلا، مردّدا بين الأقل و الأكثر نحو:
«أكرم العلماء»، ثم ورد، «لا تكرم الفساق من العلماء»./ و حكم هذه الصورة هو: عدم سراية إجمال المخصص لا حقيقة و لا حكما، فيصح التمسك به في مورد الشك لانعقاد ظهوره في العموم، و مقتضاه حجيته في جميع أفراده إلا ما علم دخوله في المخصص.
الصورة الرابعة/ ما إذا كان المخصص منفصلا مردّدا بين المتباينين نحو: «لا تكرم النحويين»، ثم ورد «أكرم العدول من النحويين» و يتردد مفهوم العدالة بين ترك المعصية عن ملكة و بين حسن الظاهر فقط./ و حكم هذه الصورة هو: سراية إجمال المخصص إلى العام حكما لا حقيقة بمعنى: أن العام ينعقد له ظهور في العموم إلا أن الخاص لقوة دلالته يزاحم حجيته، و لما كان مرددا بينا لمتباينين و ليس هناك منهما عن الحجية، و يرجع إلى الأصل.