دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١١٥ - المقام الأوّل في العبادات
كما أن تفصيل الأقوال (١) في الدلالة على الفساد و عدمها، التي ربما تزيد على العشرة- على ما قيل- كذلك (٢).
إنّما المهم بيان ما هو الحق في المسألة، و لا بد في تحقيقه على نحو يظهر الحال في الأقوال من بسط المقال في مقامين:
الأول (٣) في العبادات:
فنقول، و على اللّه الاتكال: أن النهي المتعلق بالعبادة بنفسها و لو كانت جزء
٢- أما المنهي عنها لجزئها فهو: كبيع الشاة بالخنزير، حيث يكون بيع الشاة منهيا عنه بلحاظ ثمنه، و هو الجزء المقوّم للبيع؛ إذ قوام البيع بأمور أربعة: ١- البائع. ٢- المشتري.
٣- المثمن. ٤- الثمن. و باقي الأمور المذكورة في علم الفقه يكون من شرائطه.
٣- و أما المعاملة المنهي عنها لشرطها فهي كالنكاح بشرط كون الطلاق بيد الزوجة، و بيع العنب بشرط أن يعمل خمرا.
٤- و أما المنهي عنها لوصفها اللازم فهي كبيع الحصاة و المنابذة.
٥- و أما المنهي عنها لوصفها المفارق فهي كنكاح المرأة المحرمة؛ مثل: نكاح الأمة من غير إذن سيّدها و مالكها، و أكل لحم الشاة، فأكل لحمها منهي عنه بلحاظ عنوان الجلالية. و من المعلوم: أن عنوان الجلّالية يزول عنها بالاستبراء المقرر شرعا. و قد ظهر حكم هذه الأقسام من حكم أقسام النهي في العبادات، «فلا يكون بيانها على حدة بمهم».
(١) أي: كما أن تفصيل أقوال الأصوليين في دلالة النهي على الفساد و عدم دلالته عليه ليس بمهم؛ لأنّها تزيد على العشرة، و المقام لا يسع تفصيلها، مضافا إلى أن أكثرها مردود عند المصنف «(قدس سره)»، فلا فائدة في النقض و الإبرام فيها، و إنّما المهم هو بيان قول الحق في المسألة، و تحقيق الحق على نحو يظهر الحال في الأقوال يتوقف على بسط المقال في مقامين.
(٢) أي: ليس بمهمّ.
المقام الأوّل في العبادات
(٣) يعني: المقام الأول: في اقتضاء النهي عن العبادة للفساد، و تقديم بحث العبادات على بحث المعاملات لأشرفيّتها عليها.