دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١١٢ - حكم النهي المتعلق بالجزء أو الشرط أو الوصف
القراءة الّتي يجهر بها مأمورا بها، مع كون الجهر بها منهيا عنه فعلا كما لا يخفى.
و هذا بخلاف ما إذا كان مفارقا (١) كما في القسم الخامس، فإن النهي عنه لا يسري إلى الموصوف، إلّا فيما إذا اتحد معه وجودا، بناء (٢) على امتناع الاجتماع، و أمّا بناء على الجواز، فلا يسري إليه كما عرفت في المسألة السابقة (٣).
هذا (٤) حال النهي المتعلق بالجزء أو الشرط أو الوصف.
و أمّا النهي عن العبادة لأجل أحد هذه الأمور (٥): فحاله حال النهي عن أحدها إن كان من قبيل الوصف بحال المتعلق.
توضيح وجه الاستحالة: أن الاتحاد الوجودي بين القراءة و الجهر يوجب امتناع كونها مأمورا بها مع تعلق النهي بالجهر بها فعلا، فيلزم اجتماع الأمر و النهي الفعليين في شيء واحد.
و كيف كان؛ فلا يعقل أن يكون أحد المتلازمين واجبا و الآخر حراما.
(١) أي: القسم الخامس:- و هو ما يتعلق النهي بوصف العبادة الغير الملازم لها- خارج عن مسألة النهي عن العبادة، و داخل في مسألة اجتماع الأمر و النهي.
توضيح ذلك يتوقف على مقدمة و هي: أن هذا الوصف يمكن أن يكون متحدا وجودا مع موصوفه في مورد الاجتماع، و يمكن أن يكون غير متحد معه وجودا و خارجا عنه في مورد الاجتماع، و لم نقل بسراية الحكم من أحدهما إلى الآخر.
إذا عرفت هذه المقدمة فنقول: إنّه على الفرض الأول يدخل هذا القسم تحت كبرى مسألة النهي عن العبادة، و لا بدّ من القول بالامتناع للزوم اجتماع الأمر و النهي في شيء واحد.
و على الفرض الثاني: فلا يدخل هذا القسم تحت كبرى مسألة النهي عن العبادة؛ لعدم سراية النهي إلى الموصوف الذي يكون عبادة، و لا مناص حينئذ من القول بالجواز.
(٢) قيد للسراية في ظرف الاتحاد الوجودي، يعني: أن السراية حينئذ مبنية على امتناع اجتماع الأمر و النهي، و أمّا بناء على جواز الاجتماع: فلا يسري النهي عن الوصف إلى الموصوف.
(٣) يعني: مسألة اجتماع الأمر و النهي.
(٤) أي: ما ذكرناه من دلالة النهي على الفساد هو: ما إذا كان متعلّقه نفس الجزء أو الشرط أو الوصف بكلا قسميه الملازم و المفارق.
[حكم النهي المتعلق بالجزء أو الشرط أو الوصف]
(٥) لمّا فرغ المصنف من تعلّق النهي بنفس الجزء أو الشرط أو الوصف بكلا قسميه؛