حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٣٦٦ - الكلام في قاعدة الفراغ و التجاوز
الواضحة.
قوله: و إلّا فظاهر الصحيحتين الأوّلتين اعتباره إلخ [١].
يعني أنّ ظهور الموثقة في الاطلاق معارض لظهور الصحيحتين في التقييد، فلا مناص إلّا من تحكيم أحد الظهورين على الآخر و إرجاع أحدهما إلى الآخر و هو ممكن في كلا الطرفين، إذ يمكن حمل التقييد على الغالب فيلغوا القيد، و يمكن ورود المطلق على الغالب و هو مورد القيد فيختص الحكم به، فانجر الأمر إلى التماس وجه يرجح به أحد الاحتمالين و يؤخذ به، و سيأتي ما يصلح أن يكون وجها لكل منهما، فإن تم أحدهما فهو و إلّا فالأصل يقتضي اعتبار الدخول في الغير، و ذلك لأنّا إمّا أن نقول بأنه يستفاد من أخبار قاعدة التجاوز قاعدتان، قاعدة وجوب المضي بعد التجاوز و قاعدة الالتفات إلى الشك و وجوب التدارك قبل التجاوز، فحينئذ يتحقق التعارض بين هاتين القاعدتين أيضا في محل الشك، فالمرجع أصالة الاشتغال بالجزء المشكوك و استصحاب عدم الاتيان به.
و إمّا أن نقول بأنّ المستفاد من الأخبار قاعدة واحدة هي قاعدة المضي بعد التجاوز و يكون وجوب التدارك قبل التجاوز بمقتضى الأصل الأوّلي، و عليه فالأمر أوضح، لأنّ القدر المتيقن من الخروج عن الأصل الأوّلي بقاعدة التجاوز هو ما إذا دخل في غير المشكوك فيبقى الباقي تحت الأصل.
قوله: و يمكن حمل التقييد في الصحيحين إلخ [٢].
ما يمكن أن يقال في ترجيح الاحتمال الثاني الذي اختاره في المتن أنّ الأمر دائر بين حمل القيد على الغالب و تنزيل المطلق على الغالب، و الثاني أولى
[١] فرائد الاصول ٣: ٣٣٢.
[٢] فرائد الاصول ٣: ٣٣٢.