حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢٨ - الأمر الثالث هل الاستصحاب مسألة اصولية أو فقهية
ثبوت الحكم ظاهرا في الزمان المشكوك فيه، و يكون حاله حال سائر الطرق التعبّدية في كونها طرقا موصلة إلى الحكم و أدلّة للحكم الفرعي فافهم و اغتنم.
قوله: و هذا من خواصّ المسألة الاصولية الخ [١].
نمنع كون ما ذكر من خواصّ المسألة الاصولية، و سند المنع أنّ من المسائل الفرعية أيضا يكون كذلك كما إذا كان موضوع المسألة ممّا لا يعرفه المقلّد و يجب أن يرجع فيه إلى أهل خبرته، فلو فرض أنّ أهل الخبرة فيه منحصر في المجتهد لا جرم يكون رجوعه فيه إلى المجتهد فحسب و لا حظّ لغيره فيه، و الاستصحاب من هذا القبيل فإنّ موارد جريانه في الأحكام و الموضوعات الكلّية أو الجزئية و تميّز الحاكم من المحكوم و مثبته من غير المثبت ممّا لا يعرفها سوى المجتهد فلذا اختصّ اجراؤه بالمجتهد كما هو كذلك في كثير من القواعد الفرعية كتشخيص مجاري البراءة و الاحتياط و التخيير و قاعدة الحرج و الضرر و غيرها، و ما ذكرنا من المنع محتمل مراد السائل الذي أشار إليه في المتن في:
قوله: فإن قلت إنّ اختصاص هذه المسألة بالمجتهد لأجل أنّ موضوعها الخ [٢].
و يحتمل أن يكون مراده بعد تسليم الخاصّية المذكورة أنّ اختصاص هذه المسألة بالمجتهد ليس باعتبار مضمونها و إجراء حكمها في مواردها و بهذا الاعتبار عدّ من خواصّ المسألة الاصولية، بل لأجل أنّ موضوعها لا يتشخّص إلّا للمجتهد، فالمجتهد نائب عن المقلّد في ذلك و إلّا فالحكم مشترك بينهما كما هو شأن المسائل الفرعية، و على الاحتمال الأوّل- الذي جزم به سيّدنا الاستاذ (دامت
[١] فرائد الاصول ٣: ١٩.
[٢] فرائد الاصول ٣: ١٩.