حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٥٠٣ - المقام الأوّل في المتكافئين
واقعة و الآخر في واقعة اخرى دفعة إذا ابتلى بالواقعتين في آن واحد بتقريب أنه لم يأخذ بواحد منهما بعد حتى يتعيّن عليه و لا يجوز العدول، أو لا يجوز بل يجب أن يختار أحدهما و يعمل به في كلتا الواقعتين؟ الأقوى الثاني، لأنه لا يمكن أن يكون حكم الشارع مختلفا بالنسبة إلى فردين من عنوان واحد في زمان واحد سواء كان ذلك في الحكم الواقعي أو الظاهري، بل الأمر كذلك بناء على الاستمرارية أيضا.
الثالث: أنه بناء على التخيير الاستمراري هل يجوز له العدول حتى بالنسبة إلى عمل واحد شخصي كما إذا ورد خبران أحدهما دالّ على وجوب السورة و الآخر على عدمه فاختار أحدهما في الركعة الاولى و الثاني في الركعة الثانية، و حتى بالنسبة إلى فردين قد تنجّز التكليف بهما في زمان واحد كالتكليف بصلاة الظهر و العصر فقرأ في إحداهما و ترك في الاخرى عملا بالخبرين، أو لا يجوز العدول حتى يؤدّي ما وجب عليه عند اختياره أحدهما و إنّما يجوز له العدول بعد ذلك؟ وجهان، و التحقيق أنه إن لزم من العدول الكذائي مخالفة قطعية لعلم إجمالي إن كان هناك علم إجمالي فلا ريب في عدم الجواز و إلّا فمقتضى القاعدة جوازه إلّا أن يدّعى انصراف الدليل عن مثل ذلك فليتأمل.
الرابع: قد عرفت أنه يمكن أن يكون التخيير أخذيا و يمكن أن يكون عمليا، و عرفت الفرق بينهما، و هنا احتمال آخر للتخيير و هو أن يكون الحكم وجوب تطبيق العمل على مفاد أحد الخبرين في موضوع التعارض، لا بمعنى جعل أحد المتعارضين طريقا إلى الواقع ليرجع إلى التخيير الأخذي، بل بمعنى كون حكم العمل لمن أتاه خبران متعارضان هو التخيير بين مفادي الخبرين، فهو أصل عملي، كما أنه على التخيير الأخذي ما أخذه دليل اجتهادي، و تظهر الثمرة في ترتّب لوازم الخبر فعلى التخيير الأخذي تترتّب و على العملي بكلا معنييه لا