حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٣٦٠ - الكلام في قاعدة الفراغ و التجاوز
قوله: يوجب مخالفة إطلاقات كثيرة [١].
لم نعرف وجه المخالفة لاطلاقات كثيرة، فإنه إن اريد بها إطلاقات أدلة الأحكام فلا ريب أنها غير متكفّلة لحكم الشك كما هو محل قاعدة التجاوز، بل يستفاد منها أحكام واقعية تدور مدار واقعها، و إن اريد بها إطلاق قاعدة الشغل أو الاستصحاب و نحوه من الاصول فهو لا يقدح في شمول العموم للمحل العادي، فإنّ مخالفة القاعدة لمثل هذه الاطلاقات و تقدّمها عليها مفروض مسلّم في جميع أفراد مورد القاعدة، فلا يكون هذا مبعّدا لشمولها التجاوز عن المحل العادي.
و يحتمل بعيدا أنه أراد أنّ في شمول الأخبار للمحل العادي لزوم مخالفة الواقع كثيرا بالبناء على فعل الشيء صحيحا و يكون الواقع خلافه. و فيه مع أنه خلاف ظاهر العبارة، أنّ البناء على وجود الشيء بعد تجاوز محله العادي موافق للظاهر المظنون و لا نعلم فيه مخالفة للواقع كثيرا، بل الأمر بالعكس.
قوله: فمن اعتاد الصلاة في أول وقتها الخ [٢].
هذا المثال و ما بعده إلى آخر الأمثلة إنما تكون مثالا لما نحن فيه لو قلنا بأنّ الأخبار شاملة للأفعال المستقلة بالتكليف لا تختص بالشك في الأجزاء أو الشرائط للشيء الواحد، و هو محل التأمل و سيأتي الكلام فيه.
قوله: و إن كان الظاهر من قوله فيما تقدم «هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشك» الخ [٣].
إن اريد منه أنه يستفاد من هذا الخبر اعتبار الشارع لمطلق الظن النوعي في
[١] فرائد الاصول ٣: ٣٣٠.
[٢] فرائد الاصول ٣: ٣٣٠.
[٣] فرائد الاصول ٣: ٣٣١.