حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢٦٦ - ٥- استصحاب أحكام الشرائع السابقة
قوله: أنّ الآية إنما تدل على اعتبار الاخلاص في واجباتهم الخ [١].
يعني في أشخاص واجباتهم المقرّرة في شرعهم، لا أن يكون من أحكام شرعهم وجوب الاخلاص في كل واجب، فعلى الثاني ينفعنا الاستصحاب لاثبات وجوب الاخلاص في واجبات شرعنا بخلاف الأول فإنه لا ينفع إلّا إذا ثبت بقاء أشخاص تلك الواجبات في شرعنا.
قوله: و هما لغة مطلق الالتزام [٢].
و على هذا يمكن الجواب بوجه آخر و هو أنه التزم المؤذن بتسليم حمل بعير لمن جاء بالصواع و لو من مال الملك، لا باشتغال ذمته بذلك ليرجع إلى الضمان المصطلح و يكون من ضمان ما لم يجب بل مجرد الالتزام بالدفع، و لا ضير في أن يكون هذا التعهّد صحيحا لازما في شريعة يوسف (عليه السلام)، بل نقول نلتزم بصحة مثل التعهّد في شريعتنا أيضا لا بالاستصحاب كي تتم الثمرة، بل بعمومات أدلة العقود و الشروط، فإنّ هذا عهد من العهود و شرط من الشروط يشمله العموم.
قوله: فيمكن أن يرجّح في شريعتنا التعفّف على التزويج [٣].
لا إشكال و لا خلاف في استحباب النكاح و رجحانه على تركه على من تاقت نفسه إلى الزواج و صعب عليه تركه، و إنما الخلاف في استحبابه على من لم تتق نفسه إليه، فالمشهور فيه الاستحباب أيضا خلافا للشيخ [٤] و حينئذ نقول يثمر
[١] فرائد الاصول ٣: ٢٢٩.
[٢] فرائد الاصول ٣: ٢٣٠.
[٣] فرائد الاصول ٣: ٢٣١.
[٤] المبسوط ٤: ١٦٠.