تعريب سيد المرسلين - جعفر الهادي - الصفحة ٥٠٩ - وضع بني هاشم المأساوي في الشعب
فانزل اللّه تعالى في ذلك سورة الكوثر التي يقول فيها:
«بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ».
و قد أخبر بها اللّه نبيّه بأنه سيهبه ذريّة كثيرة [١].
و لقد كتب العلّامة الفخر الرازي في تفسيره لهذه السورة [٢]: المعنى أنه يعطيه نسلا يبقون على مرّ الزمان، فانظر كم قتل من أهل البيت؟ ثم العالم ممتلئ منهم، و لم يبق من بني اميّة في الدنيا أحد يعبأ به.
و وجه المناسبة أن الكافر شمت بالنبيّ حين مات أحد أولاده و قال: ان محمّدا ابتر فان مات مات ذكره، فانزل اللّه هذه السورة على نبيّه تسلية له كأنه تعالى يقول: ان كان ابنك قد مات فانا اعطيناك فاطمة، و هي و إن كانت واحدة و قليلة، و لكن اللّه سيجعل هذا الواحد كثيرا.
[١] السيرة النبوية: ج ١ ص ٣٩٣ و جميع التفاسير.
[٢] مفاتيح الغيب: الجزء الثلاثون سورة الكوثر.