تعريب سيد المرسلين - جعفر الهادي - الصفحة ٤٧٢ - ٢- القرآن يرد على جميع الاتهامات
و كان هذا موجودا قبل الإسلام كما ترويه كتب السير و التواريخ [١].
و قد رد القرآن الكريم على هذه المقالة و هذا الزعم اذ قال تعالى:
«وَ لا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ» [٢] كما ردّ أيضا تهمة السحر، و الكذب و الافتراء و الشعر إذ قال تعالى و هو يصف المتهمين تارة بالكفر و اخرى بالظلم:
«وَ عَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَ قالَ الْكافِرُونَ هذا ساحِرٌ كَذَّابٌ» [٣].
و قال تعالى: «وَ قالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُوراً» [٤]
و قال سبحانه متعجبا منهم: «قالُوا إِنَّما أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ» [٥].
و قال تعالى: «وَ قالُوا يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ» [٦].
و قال سبحانه: «وَ ما صاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ» [٧].
و قال عزّ و جلّ: «فَذَكِّرْ فَما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكاهِنٍ وَ لا مَجْنُونٍ» [٨].
و قال تعالى: «قالُوا إِنَّما أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ» [٩].
و قال تعالى: «أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ» [١٠].
و قال سبحانه: «وَ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذا إِلَّا إِفْكٌ افْتَراهُ وَ أَعانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جاؤُ ظُلْماً وَ زُوراً» [١١].
و قال سبحانه: «أَفْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَمْ بِهِ جِنَّةٌ» [١٢].
و قال تعالى: «أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ» [١٣].
و قال تعالى: «وَ ما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَ ما يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَ قُرْآنٌ مُبِينٌ» [١٤].
و ربما وصفوا القرآن بانه اضغاث احلام فردهم سبحانه بقوله.
«بَلْ قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ بَلِ افْتَراهُ بَلْ هُوَ شاعِرٌ» [١٥].
- عديدة كما سميت احدى السور باسم الجن.
[١] راجع: بلوغ الارب في معرفة أحوال العرب: ج ٣ ص ٢٦٩ باب علم الكهانة و العرافة.
[٢] الحاقة: ٤٢.
[٣] ص: ٤.
[٤] الفرقان: ٨.
[٥] الشعراء: ١٥٣.
[٦] الحجر: ٦.
[٧] التكوير: ٢٢.
[٨] الطور: ٢٩.
[٩] النحل: ١٠١.
[١٠] هود: ١٣.
[١١] الفرقان: ٤.
[١٢] سبأ: ٨.
[١٣] الطور: ٣٠.
[١٤] يس: ٦٩.
[١٥] الأنبياء: ٥.