تعريب سيد المرسلين - جعفر الهادي - الصفحة ٢٩٤ - ايمان النبي باللّه و توحيده قبل البعثة
«ما حلفت بهما قطّ، و إنّي لأمرّ فاعرض عنهما».
و في رواية اخرى:
«إليك عني ثكلتك امّك فما تكلمات العرب بكلمة اثقل عليّ من هذه الكلمة».
فقال الرجل: القول قولك. ثم قال لميسرة: هذا و اللّه نبيّ [١].
(١) و اما عبادته للّه تعالى فقد أجمع المؤرخون على أنه (صلّى اللّه عليه و آله) كان يخلو بحراء كل عام أشهرا يعبد فيه اللّه تعالى.
و قد قال الإمام أمير المؤمنين علي بن ابي طالب (عليه السلام) في هذا المجال:
«و لقد كان يجاور في كلّ سنة بحراء، فأراه و لا يراه غيري» [٢].
حتى أن جبرئيل وافاه بالرسالة في ذلك المكان، و في تلك الحال.
و قد صرّح بهذا أصحاب الصحاح الستة أيضا اذ قالوا:
«و كان يخلو بحراء فيتحنّث فيه، و هو التعبد في الليالي ذوات العدد» [٣].
كما ان الإمام امير المؤمنين (عليه السلام) وصف هذا المقطع من حياة النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بقوله:
«و لقد قرن اللّه به (صلّى اللّه عليه و آله) من لدن أن كان فطيما أعظم ملك من ملائكته يسلك به طريق المكارم، و محاسن أخلاق العالم، ليله و نهاره» [٤].
و جاء في الأخبار انّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حجّ قبل البعثة حجات عديدة و كان يأتي بمناسكها على وجه صحيح بعيدا عن أعين قريش.
قال الإمام الصادق (عليه السلام): في حديث ابن أبي يعفور:
«حج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عشر حجّات مستترا في كلّها» [٥].
و في رواية: عشرين حجة [٦].
[١] الطبقات الكبرى: ج ١ ص ١٥٦، بحار الأنوار: ج ١٦، ص ١٨.
[٢] نهج البلاغة: قسم الخطب، الخطبة ١٩٢.
[٣] صحيح البخاري: ج ١ ص ٢، صحيح مسلم باب الايمان، مسند أحمد: ج ٦، الحديث ٢٣٣.
[٤] نهج البلاغة: قسم الخطب الخطبة رقم ١٩٢.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٨، ص ٨٨ أبواب وجوب الحج.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٨، ص ٨٨ أبواب وجوب الحج.