تعريب سيد المرسلين - جعفر الهادي - الصفحة ٦١٢ - سؤال
أمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) باحلال السنة الهجرية مكان الشهر الهجري (كما مرّ في الرسالة رقم ٤) حيث أمر النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) بان يورّخ الكتاب الذي كتبه لنصارى نجران بالعام الهجري.
(١) ٩- نقل المحدثون الاسلاميون عن الزهري قوله: ان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لما قدم المدينة مهاجرا أمر بالتاريخ فكتب في ربيع الأوّل (اي شهر قدومه المدينة) [١].
(٢) ١٠- روى «الحاكم» عن «ابن عباس» ابن التاريخ الهجري بدأ من السنة التي قدم فيها النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) المدينة [٢].
إن هذه النصوص تحكي عن أنّ قائد الاسلام الأكبر قد أوضح مسألة التاريخ من اليوم الاول. و انه جعل هجرته مبدأ لذلك التاريخ. غاية ما هنا لك أن هذا التاريخ كان إلى فترة من الزمن يعدّ بالأشهر ثم حل العدّ بالأعوام منذ حلول السنة الخامسة من الهجرة محل العدّ بالأشهر.
(٣)
سؤال:
و يمكن ان يسأل سائل: اذا كان حقا أن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) هو مؤسس التاريخ الهجري و واضعه الاوّل فما ذا نفعل بالخبر الذي رواه كثير من المحدثين و المؤرخين.
فانهم يقولون: رفع رجل إلى عمر صكا مكتوبا على آخر بدين يحلّ عليه في شعبان فقال عمر: اي شعبان؟ أمن هذه السنة أم التي قبلها أم التي بعدها؟
ثم جمع الناس (أي أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)) فقال: ضعوا للناس شيئا يعرفون به حلول ديونهم ... فيقال: ان بعضهم أراد أن يؤرخوا كما تؤرخ الفرس بملوكهم كلما هلك ملك أرّخوا من تاريخ ولاية الذي بعده فكرهوا ذلك.
[١] فتح الباري: ج ٧ ص ٢٠٨، تاريخ الطبري: ج ٢ ص ٢٨٨ طبعة دار المعارف.
[٢] مستدرك الحاكم: ج ٣ ص ١٣ و ١٤ و قد صححه على شرط مسلم.