تعريب سيد المرسلين - جعفر الهادي - الصفحة ٦١٠ - نماذج من رسائل النبيّ المؤرخة
لما كنت في المدينة المنورة في شهر محرم سنة ١٣٥٨ وجدت في الكتابة القديمة التي في جنوبي جبل سلع في المدينة المنورة «أنا علي بن أبو طالب» [١].
(١) ٣- جاء في معاهدة الصلح التي نظمها «خالد بن الوليد» لاهل دمشق، و نص فيها على احترام دمائهم، و اموالهم و كنائسهم: «و كتب سنة ثلاث عشرة» [٢].
و كلنا نعلم أن دمشق فتحت في أواخر حياة الخليفة الأوّل.
فما يدعيه البعض من ان التاريخ الهجري قد اتخذ في عهد الخليفة الثاني بارشاد و تأييد من الإمام علي (عليه السلام) غير صحيح فان تاريخ ذلك يرتبط بالسنة السادسة عشرة او السابعة عشرة من الهجرة، و الحال ان هذه المعاهدة قد نظّمت و دوّنت و ارخت بالتاريخ الهجري قبل ذلك بأربع سنوات.
(٢) ٤- ان كتاب الصلح الذي كتبه الإمام عليه (عليه السلام) بأمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لنصارى نجران مؤرّخ بالسنة الهجرية الخامسة.
فقد جاء في هذه الرسالة:
«و أمر عليا ان يكتب فيه انه كتب لخمس من الهجرة» [٣].
ان هذه الجملة تفيد بوضوح ان النبيّ الاكرم (صلّى اللّه عليه و آله) هو واضع التاريخ الهجري و مؤسسة الاوّل و هو الذي أمر عليا (عليه السلام) بان يؤرخ ذلك الكتاب بالتاريخ الهجري في ذيله.
(٣) ٥- جاء في مقدمة الصحيفة السجادية: قال جبرئيل و هو يفسر رؤيا رآها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «تدور رحى الاسلام من مهاجرك فتلبث بذلك عشر، ثم تدور رحى الاسلام على رأس خمس و ثلاثين من مهاجرك فتلبث بذلك خمسا، ثم لا بد من رحى ضلالة هي قائمة على قطبها» [٤].
[١] مكاتب الرسول: ص ٢٨٩ نقلا عن شرح ملا علي القاري لشفاء القاضي عياض، و كذا الوثائق السياسية.
[٢] الاموال: طبعة مصر ص ٢٩٧.
[٣] التراتيب الادارية: ج ١ ص ١٨١ نقلا عن السيوطي.
[٤] مقدمة الصحيفة السجادية، سفينة البحار: ج ٢ ص ٦٤١.