تعريب سيد المرسلين - جعفر الهادي - الصفحة ٥٩٦ - كلام من ابن تيمية
(١)
كلام من ابن تيمية:
احمد بن عبد الحليم الحرّاني الحنبليّ الذي مات في سجن بدمشق عام ٧٢٨ من علماء السنّة، تعود إليه اكثر معتقدات الوهابيين، و أفكارهم.
و لابن تيمية هذا آراء و مواقف خاصة من النبيّ الاكرم (صلّى اللّه عليه و آله) و أمير المؤمنين، و عامة أهل بيت النبوة، و قد صرح باكثر آرائه و معتقداته هذه في كتابه «منهاج السنة».
و قد دفعت عقائده المنحرفة و آراؤه الضالّة الكثير من علماء عصره إلى تكفيره، و التبرّي منه.
و لابن تيمية رأي عجيب حول هذه الفضيلة نذكره للقارئ الكريم مع تصرف بسيط في الألفاظ [١]
و من المؤسف ان يكون قد تأثر بآرائه بعض السذّج و الجاهلين، فنجدهم يشيعون آراءه في المجتمع من دون تحقيق فيما قال، و من دون مراجعة ذوي الاختصاص لمعرفة رأيهم في أفكاره و معتقداته و هم غافلون عن أنّ مثل هذه الآراء قد صدرت من منحرف و كذّبه بل و كفّره بسببها أهل مذهبه.
هذا و إليك خلاصة رأيه في فضيلة «المبيت».
(٢) يقول: ان مبيت «عليّ» في فراش رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لا تعدّ
- ممّن كانوا يحبون أهل البيت و يوالونهم و عند ما سأله معاوية: هل تخاف ان تكون قد قتلت أحدا بريئا؟
أجاب قائلا: لو قتلت إليهم مثلهم ما خشيت!!
هذا و مخازي هذا الرجل اكثر من ان تستوعبه هذه الصفحات القلائل.
و سمرة هذا هو ذلك الرجل الصلف الجاف الذي رد على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) طلبه بأن يراعي حقّ جاره في قضية النخلة مرارا فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) له: «إنك رجل مضارّ و لا ضرر و لا ضرار في الاسلام» و لمزيد التوضيح راجع كتب الحديث و التراجم و التاريخ.
[١] راجع السيرة الحلبية: ج ٢ ص ٢٦٣ و سبعة الجاحظ في العثمانية.