تعريب سيد المرسلين - جعفر الهادي - الصفحة ٥٥٠ - جوابنا
الغلاف الغازي في الحقيقة بمثابة درع يقي سكّان الأرض من خطر تلك القذائف المهلكة.
و مع هذه الحالة كيف تهيّأ لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن يصون نفسه من تلك الاشعة الفضائية، و الاحجار السماوية؟!
(١) ٤- إذا قلّ ضغط الهواء على جسم الانسان فزاد أو نقص اختلت حياته الطبيعية، فهو يمكنه أن يعيش تحت ضغط معين من الهواء، لا يوجد في الطبقات العليا من الجوّ، فكيف استطاع النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و الحال هذه أن يحافظ على حياته في أعالي الفضاء؟!
(٢) ٥- إنّ سرعة الحركة التي سار بها النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لا ريب كانت تفوق سرعة الحركة التي يسير بها النور و مع العلم بأنّ سرعة النور هي ٠٠٠/ ٣٠ كيلومترا في الثانية، و مع العلم أيضا أنه ثبت في العلم الحديث أنه لا يستطيع أيّ جسم أن يتحرك بسرعة تفوق سرعة النور، فكيف استطاع النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) ان يسير بسرعة تفوق سرعة النور، و مع ذلك يرجع إلى الأرض سالم الجسم كامله؟؟!
(٣)
جوابنا:
و جوابنا هو: أننا إذا أردنا أن نناقش هذه المسألة على ضوء القوانين العلميّة الطبيعية لتجاوز عدد الاعتراضات و الاشكالات ما ذكرناه آنفا.
و لكننا نقول في جواب هذا الفريق متسائلين: ما هو مقصودكم من توضيح هذه النواميس الطبيعية.
هل تريدون القول بأن السير في العوالم العليا أمر غير ممكن، و ممتنع ذاتا و بالتالي أنه أمر محال.
فاننا نقول- حينئذ- في الجواب على ذلك بان الجهود و التحقيقات العلمية التي بذلها علماء الفضاء في الشرق و الغرب قد جعلت هذا الأمر- و لحسن الحظ- أمرا ممكنا، و عاديا، لأن مع اطلاق أوّل قمر اصطناعي عام (١٩٥٧ م) الى السماء