تعريب سيد المرسلين - جعفر الهادي - الصفحة ٥٥١ - جوابنا
و الذي اسماه علماء الفضاء ب «اسپوتنيك» اتضح أنه يمكن إبطال مفعول جاذبية الأرض بواسطة الصاروخ، كما أن إرسال السفن الفضائيّة الحاملة الروّاد الفضاء من البشر بواسطة الصاروخ أوضح أنّ ما كان يعدّه البشر مانعا من الصعود الى الأعلى في الفضاء، قد أصبح قابلا لرفعه و إزالته، و التخلّص منه بيد العلم و التكنولوجيا.
(١) إن البشر استطاع بأدواته و آلاته العلمية و التكنولوجية أن يعالج مشكلات عديدة في مجال ارتياد الفضاء مثل مشكلة الشهب و النيازك المتطائرة في الجوّ و مشكلة الاشعة الفضائية، و مشكلة انعدام الغاز اللازم للتنفس و .. و .. و ها هو علم ارتياد الفضاء في حال توسع مستمرّ و ان العلماء أصبحوا الآن يثقون بأنهم سرعان ما يتمكنون من مدّ بساط الحياة و العيش في إحدى الكرات السماوية و السفر إلى إحدى الكواكب كالقمر و المريخ بسهولة كبرى! [١]
إنّ هذه الأحداث العلمية و هذا التقدّم التكنولوجي في مجال ارتياد الفضاء شاهد قويّ على أنّ هذا العمل أمر ممكن مائة بالمائة، و ليس من الامور المستحيلة.
و اذا كان مقصود المعترضين على المعراج هو انه لا يمكن القيام بمثل هذه الرحلة من دون أجهزة علميّة و تكنولوجية، و لم يكن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يملك في تلك الليلة مثل هذه الأجهزة فكيف طوى تلك المسافات و طاف
[١] بعد اطلاق الاقمار و السفن الاصطناعية لأوّل مرة يوم الأربعاء ابريل عام ١٩٦١ بدأ الضابط الروسي (٢٧ سنة) جاجارين رحلته الفضائية في سفينة فضائية، و كان أوّل إنسان أقدم على هذه الرحلة الفضائية، و ابتعدت سفينته ٣٠٢ كيلو مترا عن سطح الأرض، و دارت دورة واحدة حول الكرة الارضية في ساعة و نصف.
و بعد ذلك أقدمت أمريكا و الاتحاد السوفيتي على ارسال السفن الفضائية إلى الفضاء في محاولة لغزو القمر حتى حطّت «أپولو» الحاملة ل ١١ رائدا فضائيا على سطح القمر لأوّل مرّة، و كان هذا أوّل مرة يحط فيها انسان قدمه على ارض القمر.
و قد تكررت تجربة هذا البرمانج الفضائي فيما بعد مرات و مرات، و كانت ناجحة على الاغلب.
و كل هذه الجهود و النتائج تكشف عن أن هبوط الانسان على سطح الكرات و الكواكب أمر ممكن، و ما يستطيع البشر فعله عن طريق العلم يقدر اللّه خالق البشر على فعله بارادته النافذة.