تعريب سيد المرسلين - جعفر الهادي - الصفحة ٥٤٩ - المعراج و قوانين العلم الحديث
مع معراج النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و ذلك لأنه:
(١) ١- يقول العلم الحديث: إنّ الابتعاد عن الأرض يتطلب التخلّص من جاذبية الأرض، و بعبارة اخرى ابطال مفعولها.
فان (الكرة) التي نقذفها إلى الأعلى تعود مرة ثانية الى الأرض بفعل الجاذبية و مهما كرّرنا قذف الكرة الى الأعلى فانها تعود و ترجع الى الأرض أيضا.
فاذا أردنا أن نبطل مفعول جاذبية الأرض ابطالا كاملا بحيث لا تعود الكرة المقذوفة الى الأعلى الى الأرض ثانية بل تواصل مسيرها إلى الأعلى فإننا نحتاج لتحقيق هذا الهدف الى جعل سرعة الكرة باتجاه معاكس للأرض تعادل ٠٠٠/ ٢٥ ميلا في الساعة.
و على هذا فان معنى المعراج هو ان يكون النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قد خرج من محيط جاذبية الأرض، و اصبح في حالة انعدام الوزن.
و لكن ينطرح هنا سؤال و هو: كيف استطاع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ان يطوي بدون وسائل هذه المسافة بمثل هذه السرعة، و هل البدن الطبيعي يتحمل مثل هذه السرعة مع عدم توفر الغطاء الواقي و الوسائل اللازمة، التي تصون الجسم من التبعثر و الذوبان بفعل السرعة الفائقة.
(٢) ٢- إنّ الهواء القابل للاستنشاق غير موجود فوق عدد من الكيلومترات بعيدا عن سطح الأرض، بمعنى اننا كلما ذهبنا صعدا إلى الطبقات العليا و ابتعدنا عن الأرض أصبح الهواء أرقّ، حتى يغدو غير قابل للاستنشاق، و ربما نصل اذا واصلنا الصعود إلى الأعلى الى منطقة ينعدم فيها الهواء اللازم للتنفس بالمرة، فكيف استطاع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و بعد طي تلك المسافة الطويلة و البعيدة في أعالي الجو أن يعيش بدون وجود الاوكسيجين؟!
(٣) ٣- إنّ الاشعة الفضائية، و الاحجار السماوية و الشهب الكثيرة المتطائرة إذا اصطدمت بأي جسم أرضي أبادته، و أفنته، و لكنها عند ما تصطدم بالغلاف الغازيّ المحيط بالأرض تتلاشى و تصبح كالبودر و لا تصل إلى الأرض، فيكون