تعريب سيد المرسلين - جعفر الهادي - الصفحة ٥١١ - ٢١ وفاة أبي طالب و خديجة الكبرى
(١)
٢١ وفاة أبي طالب و خديجة الكبرى
في الوقت الذي كنّا نسطّر فيه مواضيع هذا الفصل كان سجن «القطيف» يضمّ بين جدرانه شابا حر الضمير شجاعا مقداما لم يكن له من ذنب إلا أنه الّف كتابا باسم «أبو طالب مؤمن قريش» يتناول إسلام «أبي طالب» و إيمانه و إخلاصه مثبتا كل ذلك من مصادر أهل السنّة [١].
فطلبت منه السلطات القضائيّة في الحجاز- و في عصر يتسم بحرّية التفكير البيان و الاعتقاد- بأن يتراجع عن كلامه، و حيث إنه لم يكن ليريد أن ينكر حقيقة اعتقد بها عن قناعة و يقين، حكمت عليه تلك السلطات بالاعدام.
و قد نجا هذا الفتى الشجاع و الكاتب الحرّ من الاعدام اثر جهود اسلامية واسعة و خفّضت عقوبته الى الحبس المؤبّد، الذي خفّض اثر جهود اسلامية مرّة اخرى الى عقوبة الجلد ثمانين جلدة!!.
(٢) و هو الآن يلبث في أحد السجون بانتظار المصير، المجهول اذ على المسلمين إما أن يهتمّوا بالأمر و يطلبوا من السلطات القضائية السعودية صرف النظر عن
[١] و الكتاب يقع في ٣٤٠ صفحة طبع بحجم الوزيري و طبع في بيروت مرارا و قدّم عليه الأديب اللبناني المعروف «بولس سلامة» صاحب ملحمة الغدير و ملاحم اخرى.