تعريب سيد المرسلين - جعفر الهادي - الصفحة ٤٢٧ - حكم الوليد في القرآن
(١)
١٦ رأي قريش في القرآن
ان البحث حول حقيقة الاعجاز القرآني أمر خارج عن اطار هدفنا في هذا الكتاب فذلك متروك إلى الكتب الاعتقادية و الكلامية.
و لكن الأبحاث التاريخيّة تهدينا الى أن القرآن الكريم كان من أكبر و أقوى اسلحة الرسول الاكرم (صلّى اللّه عليه و آله) بحيث خضع أمام فصاحته البالغة و حلاوة كلماته و قوة آياته، و عباراته، اساتذة الفصاحة و البلاغة و امراء البيان و الكلام، و عمالقة الكتابة و الخطابة. و اعترفوا برمّتهم، و قضّهم و قضيضهم بأنّ القرآن الذي جاء به محمّد يحتل أعلى مكان في الفصاحة و البلاغة، و أنّ مثل هذا الحديث لم يعرفه البشر و لم يعهد له التاريخ الانساني نظيرا.
فلقد كانت جاذبيّة «القرآن الكريم» و تأثير حديثه بحيث ترتعد عند استماع آياته فرائص أعدى اعدائه، و ربما انهارت قواه، فبقي مدة طويلة، لا يقوى على حراك، و لا يملك فعل شيء.
و فيما يلي نذكر بعض النماذج في هذا المجال:
(٢)
حكم الوليد في القرآن:
كان «الوليد بن المغيرة» ممن يرجع إليه العرب لحل الكثير من مشاكلها،