البيان المفيد في شرح الحلقة الثالثة - المنصوري، الشيخ أياد - الصفحة ٩٠ - بطلان الاحتمالات الثلاثة
فلو صدر طلب من المولى و لم نعلم بصدور الترخيص في المخالفة، تم موضوع حكم العقل بلزوم امتثاله.
و الفرق بين الاحتمال الثاني و الثالث، هو: إنه على الاحتمال الثالث يكفي لإحراز الوجوب عدم العلم بصدور الترخيص حتى لو كان صادراً في الواقع و لم يصل إلينا، بينما على الاحتمال الثاني لا بدّ من إحراز عدم صدور الترخيص، أي: تحصيل العلم بعدم الصدور، و لا يكفي مجرد عدم العلم بالترخيص.
بطلان الاحتمالات الثلاثة:
هذه هي الاحتمالات الواردة في كون حكم العقل معلقاً على عدم اقتران الطلب الصادر من الشارع بالترخيص في المخالفة، و كل واحد من هذه الاحتمالات مما لا يمكن الالتزام به.
رد الاحتمال الأول:
أما عدم إمكان الالتزام بالاحتمال الأول، فلأنه يعني أن الأمر إذا صدر من المولى كقوله «ادعُ عند رؤية الهلال»، و لم يتّصل به ترخيص في المخالفة، تم موضوع حكم العقل بلزوم امتثاله؛ لأنه بحسب الفرض عبارة عن صدور الأمر مع عدم اتصال الترخيص به، و قد صدر الأمر و لم يتّصل به ترخيص كما في المثال المتقدّم، و هذا
يستلزم كون الترخيص المنفصل منافياً لحكم العقل باللزوم، و لا يمكن أن يصدر من الحكيم ما هو مناف لحكم العقل، فيمتنع صدور الترخيص المنفصل، من قبيل «لا بأس بترك الدعاء عند رؤية الهلال»، و هذا اللازم واضح البطلان، لصدور كثير من