البيان المفيد في شرح الحلقة الثالثة - المنصوري، الشيخ أياد - الصفحة ١٤١ - اسم الجنس موضوع لذات الطبيعة المحفوظة ضمن المطلق و المقيد
هو المعنى الموضوع له اسم الجنس؟
فعلى الأول، فحيث إن عدم لحاظ أي شيء مع الماهيّة لا لحاظ شيء، و لا لحاظ عدم ذلك الشيء يعنى الإطلاق، فهذا يعني إن الإطلاق جزء المعنى الموضوع له اسم الجنس، فيكون الإطلاق مدلولًا وضعياً تصورياً لاسم الجنس، و يتم استفادته من باب قاعدة احترازية القيود، و هذا يمثل الاتجاه الأوّل من الاتجاهين المتقدمين في كيفية استفادة الإطلاق من اسم الجنس.
و على الثاني، فحيث إن المرئي و الملحوظ بهذا اللحاظ ليس هو إلّا ذات المفهوم المحفوظ في ضمن المرئيين و الملحوظين باللحاظين الأوليين، فيكون ذلك المفهوم محفوظاً ضمن المطلق و المقيد معاً، و هذا ما يعبّر عنه بالماهيّة أو الطبيعة المهملة، فلا الإطلاق دخيل في المعنى الموضوع له اسم الجنس، و لا التقييد، و هذا هو الاتجاه الثاني من الاتجاهين المتقدمين.
اسم الجنس موضوع لذات الطبيعة المحفوظة ضمن المطلق و المقيد:
و لا شك في أن الثاني- و هو كون اسم الجنس موضوعاً لذات المرئي و الملحوظ باللحاظ اللابشرط القسمي- هو المتعين، و ذلك لأمرين:
الأوّل: إن لازم كونه موضوعاً للماهيّة اللابشرط القسمي بحدها الذي يميزها عن الصورتين الأوليين للماهيّة في الذهن، هو كون استفادة الإطلاق منها بالوضع؛ لأن ذلك الحد و هو عدم اللحاظين يعني الإطلاق، فلو كان ذلك الحد دخيلًا في المعنى الموضوع له اسم الجنس، لكان الإطلاق مدلولًا وضعياً تصورياً، و يلزم منهُ أن يكون استعمال اسم الجنس في المقيد من الاستعمال المجازي؛ لأنه حينئذ من استعمال اللفظ في غير ما وضع له من معنى، و هذا مخالف للوجدان العرفي و اللغوي؛ و ذلك لعدم الإحساس بالمجازية في حالة استعمال اسم الجنس و إرادة المقيد منه، كما في قولنا: «أكرم الفقير العادل»، و هذا يعني عدم كون اسم الجنس موضوعاً للماهيّة اللابشرط القسمي بحدها الذي يميزها عن الصورتين الأخريين للماهيّة.
الثاني: إن الحد المميز للصورة الذهنية الثالثة، هو عبارة عن عدم اللحاظين، و من