البيان المفيد في شرح الحلقة الثالثة - المنصوري، الشيخ أياد - الصفحة ٣٤٦ - أقسام التواتر
كانت درجة تضاؤلها أبطأ مما لو كانت القيم الاحتماليّة أصغر، فمثلًا ضرب ٣/ ٤* ٣/ ٤* ٣/ ٤/ ٢٧/ ٦٤، بينما ضرب ١/ ٢* ١/ ٢* ١/ ١/ ٢/ ٨، و من الواضح أن القيمة الاحتمالية الثانية- أي: ١/ ٨- أصغر من القيمة الاحتماليّة الأولى- أي: ٢٧/ ٦٤-، فالقيمة الاحتماليّة الثانية تضاءلت إلى الثمن- أي: ١٢%- تقريباً، بعد أن كانت ١/ ٢- أي ٥٠%- بينما القيمة الاحتمالية الأولى تضاءلت إلى ٤٢% تقريباً بعد أن كانت ٧٥%- أي ٣/ ٤- و من الواضح أن التضاؤل في الحالة الثانية كان بمقدار ٣٨%، الحاصل من طرح ١٢% من ٥٠% أي: ٥٠%- ٣٨/% ١٢%، بينما التضاؤل في الحالة الأولى كان بنسبة ٣٣%، الحاصل من طرح ٤٢% من ٧٥%، أي ٧٥%- ٣٣/% ٤٢%، و هذا يعني أن التضاؤل في الإخبارات المباشرة أسرع منه في الإخبارات غير المباشرة، و ذلك بسبب أن القيمة الاحتماليّة لصدق القضيّة في كل خبر غير مباشر أصغر من القيمة الاحتمالية في الإخبار المباشر، و لذا، يفترض وجود عدد كبير من الإخبارات غير المباشريّة حتى يحصل لنا اليقين بصدق القضيّة.
أقسام التواتر
قوله (قدس سره) ص ٢٠٥: «إذا واجهنا عدداً كبيراً من الأخبار ... إلخ».
ينقسم التواتر إلى ثلاثة أقسام و هي:
التواتر اللفظي: و هو أن يشترك جميع المخبرين بنقل الواقعة بلفظ واحد، و عبارة واحدة كما لو أن جميع المخبرين قد نقلوا لنا واقعة الغدير بلفظ: «مَن كنت مولاه فعلي مولاه».
التواتر المعنوي: و هو أن يشترك جميع المخبرين بنقل معنى واحد و بألفاظ و عبارات مختلفة، بحيث يكون ذلك المعنى مدلولًا مشتركاً لكل خبر، إمّا على نحو المدلول التضمني، أو المدلول الالتزامي، مع عدم التطابق في المدلول المطابقي بكامله، كما لو نقل عدد من المخبرين وقائع و حوادث مختلفة بعبارات مختلفة و لكنها جميعاً تدل على شجاعة أمير المؤمنين (ع)، إمّا بالتضمّن أو بالالتزام.
التواتر الإجمالي: و هو أن يخبر جميع المخبرين عن قضايا متعدّدة لا يوجد بينها