البيان المفيد في شرح الحلقة الثالثة - المنصوري، الشيخ أياد - الصفحة ٣٥٤ - أقوائية التواتر اللفظي من التواتر المعنوي
المخبرين بأن ينقلوا كل ما وقع بالضبط و بنفس الألفاظ.
أقوائية التواتر اللفظي من التواتر المعنوي:
و من خلال جميع ما تقدّم، يتّضح الوجه في أقوائية التواتر اللفظي على التواتر المعنوي فضلًا عن الإجمالي، مع اشتراكهما معاً في وجود كلا المضعّفين- الكمي و الكيفي-؛ فإنّ تلك الأقوائية، مرجعها إلى أقوائية المضعّف الكيفي في التواتر اللفظي على المضعّف الكيفي في التواتر المعنوي، و كذلك أقوائية التواتر المعنوي على التواتر الإجمالي على الرغم من اشتراكهما في وجود المضعّف الكمي في كليهما، و تلك الأقوائية مرجعها إلى وجود المضعّف الكيفي إضافة إلى المضعّف الكمي في التواتر المعنوي، و عدم وجوده في التواتر الإجمالي.
و بهذا، ينتهي البحث عن أوّل وسائل الإثبات الوجداني للدليل الشرعي و هو التواتر، و تبيّن منه إن إفادته للعلم يكون نتيجة لتجمّع القرائن الاحتمالية الموجبة لصدق القضيّة، و أن اليقين الحاصل منه يقين موضوعي استقرائي لا استنباطي.