البيان المفيد في شرح الحلقة الثالثة - المنصوري، الشيخ أياد - الصفحة ١٦٢ - الفرق بين هذا الظهور و الظهور في قاعدة احترازية القيود
للطبيعة المطلقة بل هو موضوع لذات الطبيعة الجامعة بين المطلق و المقيّد.
إذن، وفقاً لأصالة التطابق بين الدلالة التصورية للكلام و الدلالة التصديقية الأولى، يثبت أن المتكلم لم يذكر العدالة في كلامه، و به يتم تنقيح صغرى الظهور الحالي السياقي للمتكلم في أن ما لا يقوله لا يريده؛ حيث نقول:
كل ما لا يقوله المتكلم في كلامه فهو لا يريده. «كبرى»
و لم يقل المتكلم في كلامه قيد العدالة. «صغرى»
فينتج: إن قيد العدالة غير داخل في المراد الجدي للمتكلم، و بهذا يثبت الإطلاق.
فالكبرى المتقدمة، منشأها ظهور حال كل متكلم بأنه في مقام بيان تمام مراده الجدي بكلامه، و الذي يدل على أن ما لا يقوله في كلامه فهو لا يريده.
و أما الصغرى، فمنشؤها أصالة التطابق بين الدلالة التصورية للكلام و الدلالة التصديقية الأولى.
الفرق بين هذا الظهور و الظهور في قاعدة احترازية القيود:
قوله (قدس سره) ص ١٣٦: «و بالمقارنة نجد أن الظهور الذي ... إلخ».
و من خلال ما تقدم، يتضح الفرق بين الظهور الحالي الذي تعتمد عليه قاعدة احترازية القيود و الظهور الحالي الذي تعتمد عليه مقدمات الحكمة؛ حيث إن الظهور الذي تعتمد عليه القاعدة، هو: أن ما يقوله المتكلم في كلامه فهو يريده، و أما الظهور الذي يعتمد عليه الإطلاق و مقدمات الحكمة، فهو: أن ما لا يقوله المتكلم في كلامه فهو لا يريده.
و بعبارة أخرى: إن الظهور الحالي الذي تعتمد عليه قاعدة احترازية القيود، هو: ظهور التطابق الإيجابي بين المدلول اللفظي للكلام، و المتحصل من مجموع الدلالتين التصورية و التصديقية الأولى، و بين المدلول التصديقي الثاني الكاشف عن المراد الجدي للمتكلم.
و أما الظهور الذي تعتمد عليه مقدمات الحكمة، فهو: ظهور التطابق بينهما سلبياً، أي: أن ما لا يقوله لا يريده، و الذي يتكفل بإثبات «ما لا يقوله»، هو عبارة عن مجموع