البيان المفيد في شرح الحلقة الثالثة - المنصوري، الشيخ أياد - الصفحة ١٤٠ - تعيّن كونه موضوعاً للماهية اللابشرط القسمي
لا يوجد فيه أي دلالة على أي قيد، سواء كان ذلك القيد أمراً وجودياً أم عدمياً؛ لأن مثل هذه القيود خارجة عن حقيقة المفهوم الذي يدل عليه اسم الجنس؛ لوضوح أن الذي يتبادر من اسم الجنس الخالي من القيد هو الإطلاق، و هذا لا خلاف فيه، و إنما وقع الخلاف في كيفية استفادة ذلك الإطلاق، فلو كان اسم الجنس موضوعاً للماهيّة بشرط شيء، أو بشرط لا، لكان ذلك التقييد داخلًا في المعنى الموضوع لهُ اسم الجنس، و هذا خلف كون الإطلاق محفوظاً في اسم الجنس.
عدم كونه موضوعاً للماهية اللابشرط المقسمي:
كما إنه لا يمكن أن يكون موضوعاً للماهيّة اللابشرط المقسمي؛ و ذلك لأن اللابشرط المقسمي جامع بين الحصص الذهنية للماهيّة، وعليه، فلا ينطبق على الخارج؛ لأن مدلوله حينئذ هو عبارة عن ذلك الجامع الذهني، و من المعلوم أن ذلك الجامع- أي: عنوان لحاظ الماهيّة- ليس له ما بإزاء في الخارج حتى يحكي عنه، و إنما الذي بإزائه ليس هو إلا الحصص الذهنية، فيكون وضعه لها خلاف غرض الواضع الذي هو عبارة عن الحكاية عن مصاديق ذلك المعنى في الخارج، فمدلول اسم الجنس إذن، لا بد و أن يكون جامعاً بين الحصص الخارجية لا بين الحصص الذهنية.
تعيّن كونه موضوعاً للماهية اللابشرط القسمي:
بعد أن تبيّن عدم كونه موضوعاً للماهية بشرط شيء، و لا للماهية بشرط لا، و لا للماهية اللابشرط المقسمي، فيتعين أن يكون موضوعاً للماهيّة اللابشرط القسمي؛ لأن مدلول اسم الجنس كما تقدم، هو ذات الماهيّة المحفوظة ضمن الحصتين الخارجيتين للماهيّة، و هما: الإنسان الواجد لصفة العلم، و الإنسان الفاقد لتلك الصفة.
و هذا المقدار مما لا ينبغي الإشكال فيه، و لكن وقع الخلاف في إنه هل هو موضوع لنفس الصورة الذهنية التي تمثل الماهيّة اللابشرط القسمي التي تكون في عرض الصورتين الأخريين للماهيّة، فيكون حدها المميز لها عن الصورتين الأخريين- و الذي هو عبارة عن عدم اللحاظين- داخلًا في المعنى الموضوع له اسم الجنس، أم أنه موضوع للمحكي، و المرئي، و الملحوظ بذلك اللحاظ، و هو عبارة عن ذات المفهوم، فتكون الصورة الذهنية بحدها المميّز لها، أي: اللابشرط القسمي، مرآةً لما