البيان المفيد في شرح الحلقة الثالثة - المنصوري، الشيخ أياد - الصفحة ٧٦ - أدوات الطلب
ذهب صاحب الفصول إلى أنه حقيقة في الطلب و الشأن [١]، و ذهب صاحب الكفاية إلى أنه حقيقة في الطلب و الشيء [٢].
و ذهب صاحب القوانين إلى أن لفظ الأمر حقيقة في الطلب [٣].
و على كلّ حال لا إشكال في كون الطلب من معاني الأمر، «و أما سائر المعاني فكثير ممّا ذكر منها ليس معنى له، و إنما يُستفاد في موارد استعماله من دوال و خصوصيات أخرى خارجة عن كلمة الأمر» [٤].
أدوات الطلب:
قوله (قدس سره) ص ١٠٩: «ينقسم ما يدل على الطلب ... الخ».
ثمّ أن ما يدل على الطلب ينقسم إلى قسمين:
أحدهما: ما يدلّ عليه بلا عناية، كدلالة مادة الأمر «أ. م. ر» على الطلب، كما في قوله «آمرك بكذا»، بمعنى أطلب منك كذا، فدلالتها على الطلب لا يحتاج إلى أيّة عناية، فإن العرف يفهم منها ذلك بدون عناية، و كذلك صيغة الأمر «افعل»؛ فإنها أيضاً تدلّ على الطلب بلا عناية، فالعرف يفهم من قوله «أكرم زيداً» طلب الإكرام من دون حاجة إلى عناية [٥].
ثانيهما: ما يدلّ على الطلب بعناية و قرينة، و بدونها لا يكون له أية دلالة على الطلب، و ذلك من قبيل الجملة الخبريّة المستعملة في مقام الطلب، كما لو سُئِلَ
[١] (١) قال في الفصول، ص ٦٢: «الحقّ أن لفظ الأمر مشترك بين الطلب المخصوص كما يقال: (أمره بكذا)، و بين الشأن كما يقال: (شغَلَه أمر كذا)؛ لتبادر كل منهما من اللفظ عند الإطلاق، مع مساعدة ظاهر كلام بعض اللغويين عليه»
[٢] كفاية الأصول- الطبعة الثامنة، مؤسسة النشر الإسلامي- ص ٨٢ قال: «و لا يبعد كونه حقيقة في الطلب في الجملة، و الشيء»
[٣] قال في القوانين ص ٨٤:) التحقيق أن لفظ الأمر حقيقة في الطلب الاستعلائي على سبيل الوجوب و هو المتبادر منه عرفا (
[٤] بحوث في علم الأصول: ج ٢، ص ١١
[٥] قال المحقق الحلي في معارج الأصول ص ٦٤:) المسألة الثالثة: لفظة (افعل) حقيقة في الطلب بلا خلاف (.