البيان المفيد في شرح الحلقة الثالثة - المنصوري، الشيخ أياد - الصفحة ٢٠٠ - الجمع المحلى بالألف و اللام
الجمع المحلى بالألف و اللام
[١]
قوله (قدس سره) ص ١٥٥: «قد عدّ الجمع المعرف باللام ... إلخ».
قد وقع الخلاف بين المحققين في أن الجمع المعرف باللام من قبيل قولنا: «أكرم العلماء»- بعد الفراغ عن سريان الحكم و شموله لكل أفراد العالم- هل يدل على العموم، أو أن استفادة الشمول لكل أفراد العالم إنما تكون بمقدمات الحكمة و الاطلاق؟
فإن قلنا: إنه يدل على العموم، فهذا يعني أن الجمع المعرف باللام من أدوات
[١] قال ابن الشهيد الثاني في المعالم ص ١٠٤:) الجمع المعرف بالأداة يفيد العموم حيث لا عهد، و لا نعرف في ذلك مخالفاً من الأصحاب، و محققو مخالفينا على هذا أيضاً، و ربما خالف في ذلك بعض من لا يعتد به منهم، و هو شاذ ضعيف، لا التفات إليه. و أما المفرد المعرف، فذهب جمع من الناس إلى أنه يفيد العموم. و عزاه المحقق إلى الشيخ، و قال قوم بعدم إفادته، و اختاره المحقق و العلامة، و هو الأقرب، لنا: عدم تبادر العموم منه إلى الفهم، و أنه لو عم لجاز الاستثناء منه مطرداً، و هو منتف قطعا (.