البيان المفيد في شرح الحلقة الثالثة - المنصوري، الشيخ أياد - الصفحة ١٨٤ - الأول العموم الاستغراقي
كيفية دلالة الكلام على العموم:
قوله (قدس سره) ص ١٤٩: «و دلالة الكلام على الاستيعاب ... الخ».
ثم إن دلالة الكلام على العموم و الاستيعاب تفترض وجود دالّين:
الأول: ما يدل على نفس الاستيعاب و العموم، و هو ما يسمى بأداة العموم، من قبيل «كل»، و «كافة»، و «جميع «، و «عموم».
الثاني: ما يدل على المفهوم المستوعب لأفراده، الذي تدخل عليه أداة العموم، و هو ما يسمى بمدخول الأداة.
ففي قولنا: «أكرم كل عالم»، يكون الدال على العموم عبارة عن لفظ «كل»؛ حيث إنها موضوعة للعموم و الاستيعاب، و الدال على المفهوم المستوعب لأفراده، عبارة عن لفظ «عالم»، حيث إن مفهوم العالم صالح للانطباق على كل فرد من أفراده على حدٍّ سواء.
أدوات العموم من حيث نحو دلالتها قسمان:
قوله (قدس سره) ص ١٥٠: «و أداة العموم الدالة على الاستيعاب ... الخ».
ثم إن ما يدل على الاستيعاب و العموم، تارة يكون اسماً، من قبيل «كل»، و «كافة»، و «جميع»، و «عموم»، و غيرها، فحينئذ تكون دلالتها على الاستيعاب بنحو المفهوم الاسمي، و تارة أخرى يكون حرفاً، كما ادعي ذلك في الألف و اللام الداخلة على الجمع، ك- «العلماء» في قولنا: «أكرم العلماء»، بناءً على أن الجمع المحلّى بالألف و اللام يفيد العموم، و حينئذٍ، تكون دلالته على الاستيعاب بنحو المعنى الحرفي، أي: النسبة الاستيعابية.
أقسام العموم ثلاثة:
قوله (قدس سره) ص ١٥٠: «ثم أن العموم ينقسم ... إلخ».
قسم العموم إلى ثلاثة أقسام:
الأول: العموم الاستغراقي
و هو الذي يكون الحكم فيه شاملًا و مستوعباً لكل فرد من أفراد العام و في عرض