البيان المفيد في شرح الحلقة الثالثة - المنصوري، الشيخ أياد - الصفحة ١١٥ - أولًا بناءً على الوجه الأول
المرحلة الثانية: في تشخيص نوع الطلب المستفاد منها
قوله (قدس سره) ص ١٢٠: «الثانية: في دلالتها على الوجوب ... الخ».
و هنا يقع الكلام في أن الجملة الخبريّة المستعملة في مقام الطلب، كما في قوله: «يعيد الصلاة»، أو: «أعاد الصلاة»، هل تدلّ على الوجوب خاصّة، أو تدلّ على الجامع بين الوجوب و الاستحباب، أي: أصل الطلب؟
و تشخيص ذلك يرتبط بالعناية التي على أساسها تمّ إفادة الطلب بتلك الجملة.
أولًا: بناءً على الوجه الأول
فعلى الوجه الأول في إعمال العناية و هي عناية التقييد، تكون دلالة الجملة على الوجوب واضحة؛ لأن افتراض دلالتها على الطلب الجامع بين الوجوب و الاستحباب يحتاج إلى تقييد زائد، لا يفي به مجرد كون المخبَر عنه ممّن يطبّق عمله على وفق الموازين الشرعيّة؛ لأن من يترك المستحبات و يأتي بالواجبات فقط يصدق عليه أيضاً انه يطبّق عمله على وفق الموازين الشرعيّة؛ إذ ليس من مخالفة الموازين الشرعيّة ترك المكلّف للمستحبات، فلا بدّ إذن لكي يكون هذا الطلب شاملًا للاستحباب أيضاً، أن يقيّد المخبَر عنه بالشخص الذي يجري في عمله و سلوكه على أفضل الموازين