البيان المفيد في شرح الحلقة الثالثة - المنصوري، الشيخ أياد - الصفحة ٣٥٨ - الفرق بين تلك الأقوال
الثالث: حجية الإجماع بحديث: «لا تجتمع أمتي على الخطأ»
و هو ما استدلّ به فقهاء العامّة، و هو الحديث النبوي المشهور عندهم «لا تجتمع أمتي على الخطأ»؛ على أساس أنّه إخبار من المعصوم، و شهادة منه بأن الإجماع لا يخالف الواقع و لا يكون خطأً، أي: إخباره عن عصمة مجموع الأمّة [١]، فإذا اجتمعت الأمّة على شيء، فهذا يعني أنّه هو الحق و الواقع حسب ما أخبر به النبي (ص).
الرابع: حجية الإجماع على أساس الكشف عن الدليل الشرعي
و هو ما تبنّاه السيّد الشهيد (قدس سره)، من أن حجّية الإجماع تكون على أساس كونه كاشفاً عن الدليل الشرعي على الحكم الشرعي، باعتبار أن المجمعين لا يفتون عادة إلّا بدليل شرعي، فينكشف من خلال الإجماع وجود الدليل الشرعي [٢]، و هذا الكشف يقوم على أساس حساب الاحتمالات كما سيأتي توضيحه.
الفرق بين تلك الأقوال:
يوجد بين أسس الأقوال الثلاثة الأولى لحجّية الإجماع و أساس القول الرابع
[١] أي المجموع بما هو مجموع، لا أنّ جميع مَنْ في أمته معصوم
[٢] و قد جاء ذلك عن المحقق النائيني في فوائد الأصول: المجلد الثاني ص ١٥٠ حيث قال:) و قيل: إن الوجه في حجيته إنما هو لأجل كشفه عن وجود دليل معتبر عند المجمعين، و لعل هذا الأخير أقرب المسالك (.