البيان المفيد في شرح الحلقة الثالثة - المنصوري، الشيخ أياد - الصفحة ٢٤٨ - مناقشة السيد الشهيد
يكون التأثير مستنداً إلى تلك العلّة لا إلى الشرط، و معه لا يصح تفريعه على الشرط؛ لأنّ المعلول يُسند إلى أسبق عللهِ.
و أمّا في حال اقترانهما في الوجود، فيكون التأثير مستنداً اليهما معاً لا إلى الشرط بخصوصه؛ لأنّ اجتماع علتين تامتين مستقلتين في التأثير على معلول واحد مستحيل، فيكون كل منهما جزء علة في التأثير، و النتيجة في كلتا الحالتين خلاف الإطلاق الأحوالي في الشرط؛ لأنّه لو كان الأمر كذلك- أي: وجود علة بديلة للشرط تقتضي الجزاء- لكان عليه أن يقيد ذلك [١] بحالة عدم سبق تلك العلة لهُ و بحالة عدم اقترانها معهُ، و هذا التقييد منفي بالإطلاق.
و بهذا، تتم دلالة الجملة الشرطية على المفهوم.
تماميّة هذا الوجه تبتني على أمور ثلاثة:
و تماميّة هذا الوجه تبتني على تمامية أمور ثلاثة و هي:
١- دلالة أداة الشرط على اللزوم وضعاً.
٢- انحصار التفريع الثبوتي بتفريع المعلول على علته التامة.
٣- أنَّ مقتضى الإطلاق الأحوالي في الشرط هو الانحصار.
مناقشة السيد الشهيد (قدس سره) لهذا الوجه:
و قد ناقش السيّد الشهيد (قدس سره) في النقطتين الأخيرتين السابقتين، و أورد عليهما الملاحظات التالية:
الملاحظة الأولى: إنّ هذا الوجه مع أنّه غير تام في نفسه- لما سوف نبيّنه في الملاحظة الثانية، من عدم امكان استفادة العلية بمجرد التفريع الثبوتي؛ لعدم انحصار التفريع في مقام الثبوت بتفريع المعلول على علته التامة- لا ينفع في اثبات كونه من تفريع المعلول على علته المنحصرة، و لا يمكن اثبات ذلك عن طريق التمسك
[١] أي: أن يقيّد كون الشرط علّة تامة بالفعل و دائماً في غير هاتين الحالتين، أي: حالة سبق العلّة الأخرى المفترضة للشرط، و حالة اقترانها معهُ؛ لأنّه في كلتا الحالتين لا يكون الشرط علّة تامة دائماً و بالفعل، و ما دام لم يقيّد بذلك و أطلق، كان مقتضى الإطلاق أن الشرط علّة تامة دائماً و بالفعل.