سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٥ - فصل في أوقات اليومية ونوافلها
الآخرة حتى تطلع الشمس ويذهب شعاعها ثم ليصلها» [١].
ومثله صحيح ابن مسكان وعبد اللَّه بن سنان [٢] وهذه الصحاح الثلاث وإن كانت في النائم والناسي لكن بقرينة- عدم معهودية الاختصاص للمضطر وضعاً وإن اختص تكليفاً من حيث الفور- فيعمّ العامد لو أخّر عمداً نظير من أخّر عمداً مقدار ركعة من الوقت مع أن نصوصها واردة في المضطر وذي العذر، وهذه الصحاح استدل به الكثير على لزوم الترتيب في القضاء والترتيب بين الفائتة والحاضرة، كما أنه استدل بها القائلون بالمضايقة في قضاء الصلاة.
محسنة عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
«لا تفوت الصلاة من أراد الصلاة، لا تفوت صلاة النهار حتى تغيب الشمس، ولا صلاة الليل حتى يطلع الفجر، ولا صلاة الفجر حتى تطلع الشمس» [٣]
وعن الشيخ حمل صلاة الليل على النوافل.
ومنها: ما ورد في الحائض إذا طهرت بعد منتصف الليل قبل الفجر كموثق أبي الصباح الكناني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
«إذا طهرت المرأة قبل طلوع الفجر صلت المغرب والعشاء، وإن طهرت قبل أن تغيب الشمس صلت الظهر والعصر» [٤]
ومثله [٥] موثق عبد اللَّه بن سنان ورواية داود الدجاجي وعمر بن حنظلة، وقد حمل الشيخ قضاءهما على الاستحباب جمعاً مع بقية الروايات.
أقول: بعد إحكام دلالة الآية على منتهى المغرب والعشاء وأنه منتصف
[١] - أبواب المواقيت ب ٦٢/ ٣.
[٢] - أبواب المواقيت ب ٦٢/ ٤.
[٣] - أبواب المواقيت ب ١٠/ ٩.
[٤] - أبواب الحيض ب ٤٩/ ٧.
[٥] - أبواب الحيض ب ٤٩/ ١٠- ١١- ١٢.