سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٩٠ - فصل فيما يستحب من اللباس
جالسة بين يدي أو مارّة؟ قال:
«لا بأس بذلك، إنما سميت بكة لأنه يبك فيها الرجال والنساء» [١]
واستثناء الحكم في مكة في صحيح معاوية إنما هو استثناء من الكراهة الاصطلاحية لا الحرمة الوضعية إذ التعليل للاستثناء متحد من الحكمين في الصورتين أي صورة صلاة المرأة مع كون الرجل يصلي أو عدم صلاتها وكونها بحذاء الرجل وهو يصلي.
٣- ما ورد في الجماعة وهي على ألسن أيضاً منها مصحح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن إمام كان في الظهر فقامت امرأته [امرأة] بحياله تصلي وهي تحسب أنها العصر، هل يفسد ذلك على القوم؟ وما حال المرأة في صلاتها معهم وقد كانت صلّت الظهر؟ قال:
«لا يفسد ذلك على القوم وتعيد المرأة» [٢]
وقد حكى في الجواهر في باب الجماعة عن الفاضل والشهيدين وغيرهما اتحاد الحكم في الجماعة والفرادى وإن فرّق في المنتهى والمعتبر بين البابين ولكنه استظهر منهما الرجوع عن الكراهة إلى الحرمة لا التفرقة بين الموردين واحتمل أن التأخر في الجماعة لا للمحاذاة بل لهيئة الجماعة كما في المأموم الرجل الواحد عن يمين الإمام وجماعة الرجال خلفه.
ثم إن هناك طائفة عديدة من الروايات في باب الجماعة [٣] دالة على تأخرهن في صفوف الجماعة عن صفوف الرجال وكذا لو أمّت المرأة الواحدة برجل نعم ورد ما يدل على أنها تقوم بجنبه كما في صحيح الفضيل بن يسار قال:
قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: أصلي المكتوبة بأم علي؟ قال:
«نعم تكون عن يمينك
[١] - أبواب مكان المصلي ب ٤/ ٧.
[٢] - أبواب مكان المصلي ب ٩/ ١.
[٣] - أبواب الجماعة ب ١٩- ٢٣.