سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٨٩ - فصل فيما يستحب من اللباس
المهملة إشارة إلى منشأ الحكم.
وصحيح جميل عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنه قال:
«لا بأس أن تصلي المرأة بحذاء الرجل وهو يصلي، فإن النبي صلى الله عليه و آله كان يصلي وعائشة مضطجعة بين يديه وهي حائض، وكان إذا أراد أن يسجد غمز رجليها فرفعت رجليها حتى يسجد» [١]
واستشهاده صلى الله عليه و آله رداً على حكم جملة منهم بالبطلان لو كانت المرأة بحذاء الرجل ولو لم تصل ويظهر من الروايات أن القول بالبطلان كان قول جلّهم إلّاأن الصادق عليه السلام لما احتج عليهم بذلك رجع عن القول المزبور أبو حنيفة وبعضهم وبقي البعض منهم عليه. وتوافق استدلال من قال منهم بالصحة بما استدل الصادق عليه السلام به من فعل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله متكرر في كثير من الأبواب الفقهية في مسائل وأحكام أخرى كما يشاهده المتتبع فإنهم يرجعون عن أقوالهم إلى قوله عليه السلام ويستندون إلى ما استدل به.
والموثق إلى ابن فضال عمن أخبره عن جميل بن دراج عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجل يصلي والمرأة تصلي بحذاه قال:
«لا بأس» [٢].
٢- ما دل على الجواز في مكة إشعاراً بندبية الحكم في غيرها كصحيح الفضيل عن أبي جعفر عليه السلام، قال:
«إنما سميت مكة بكة لأنه يبتك فيها الرجال والنساء والمرأة تصلي بين يديك وعن يمينك وعن يسارك ومعك ولا بأس بذلك، وإنما يكره في سائر البلدان» [٣]
، وقريب منها صحيح معاوية- ومفادها قرينة على الإشعار المزبور- قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: أقوم أصلي والمرأة
[١] - أبواب مكان المصلي ب ٤/ ٤.
[٢] - أبواب مكان المصلي ب ٥/ ٦.
[٣] - أبواب مكان المصلي ب ٥/ ١٠.