سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٨٨ - فصل فيما يستحب من اللباس
لزومياً وما زاد ندبياً إلّاأن في الروايات المجوزة مفاد آخر.
الثانية المجوزة وهي ألسن أيضاً:
١- ما دل على ندبية الحكم حيث تعلل الفصل بين الرجل والمرأة من باب استحباب السترة والذي هو عند العامة مبطل أي أن المرور دون السترة عند جملة منهم يقطع الصلاة.
كمعتبرة أبي بصير هو ليث المرادي قال: سألته عن الرجل والمرأة يصلّيان في بيت واحد، المرأة عن يمين الرجل بحذاه؟ قال:
«لا، إلّاأن يكون بينهما شبر أو ذراع»
ثم قال:
«كان طول رحل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ذراعاً، وكان يضعه بين يديه إذا صلى، يستره ممن يمرّ بين يديه» [١]
والرواية حسنة ومعتبرة لحسن حال الصيقل لرواية الثقاة الكبار عنه وهو صاحب كتاب وهي حاكمة مفسرة لروايات الباب دالة على أن منشأ الحكم ومنشأ خطأ العامة في حكمهم بالبطلان و هذا المفاد عام في قرب المرأة من الرجل يصلي سواء صلت هي منفردة أم اشتركت معه في صلاة جماعة إلّاأن تتأخر عنه أم لم تصل، حيث إنه جرت بين أبي حنيفة وسفيان الثوري وغيرهما عدة تساؤلات مع أئمة أهل البيت عن مرور المار على المصلي و أنهم عليهم السلام لا يبدون ممانعة للمار فأجابوا بأن المرور لا يقطع الصلاة لأن الذي يصلى له أقرب للإنسان من حبل الوريد فلاحظ تلك الروايات [٢].
ومثلها في الدلالة صحيحة حريز [٣] المتقدمة المحددة الفصل بالرحل
[١] - أبواب مكان المصلي ب ٥/ ٣.
[٢] - أبواب مكان المصلي ب ١١/ ١١- ٣.
[٣] - أبواب مكان المصلي ب ٥/ ١١.