سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٧٩ - فصل فيما يستحب من اللباس
المعاني الثلاث للاستقرار إجمالًا و مما يدل عليها أيضاً بوضوح:
١- صحيحة هارون بن حمزة الغنوي أنه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الصلاة في السفينة فقال:
«إن كانت محملة ثقيلة إذا قمت فيها لم تتحرك فصل قائماً، وإن كانت خفيفة تكفأ فصل قاعداً» [١]
وهي ظاهرة كالصريحة في إخلال الاهتزاز والاضطراب لا أن المحذور من جهة الانكفاء فقط كما قد توهمه المقابلة.
٢- صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام
«من لم يقم صلبه فلا صلاة له» [٢]
والاضطراب يستلزم انحناء الظهر كما يشير إليه صحيح علي بن يقطين الوارد في الصلاة في السفينة قال:
«يقوم وإن حنى ظهره» [٣]
المحمولة على الاضطرار كما مر تصريح معتبرة عذافر.
٣- صحيح سليمان بن صالح- الجصاص كما هو المعروف صاحب الكتاب في هذه الطبقة- عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
«لا يقيم أحدكم الصلاة وهو ماش ولا راكب ولا مضطجع إلّاأن يكون مريضاً، وليتمكن في الإقامة كما يتمكن في الصلاة، فإنه إذا أخذ في الإقامة فهو في صلاة» [٤]
وهي دالة على اعتبار التمكين من القرار والاستقرار مقابل الحركة والاهتزاز في الصلاة بل وكذا اعتبار إقامة الصلب.
٤- يطابق هذا المفاد ما في موثق السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنه قال في الرجل يصلي في موضع ثم يريد أن يتقدم قال:
«يكفّ عن القراءة في مشيه
[١] - أبواب القيام ب ١٤/ ١.
[٢] - أبواب القيام ب ٢/ ١.
[٣] - أبواب القيام ب ١٤/ ٥.
[٤] - أبواب الأذان والإقامة ب ١٣/ ١٢.