سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٧٨ - فصل فيما يستحب من اللباس
فلا تجوز الصلاة على الدابة أو الأرجوحة (١) أو في السفينة ونحوها مما يفوت معه استقرار المصلي، نعم مع الاضطرار ولو لضيق الوقت عن الخروج من السفينة مثلًا لا مانع، ويجب عليه حينئذ مراعاة الاستقبال والاستقرار بقدر
ويضع بوجهه في الفريضة على ما أمكنه من شيء، ويومىء في النافلة إيماء» [١]
والنهي فيها أيضاً كالرواية الرابعة بقرينة الذيل أنه لأجل عدم القيام وعدم هيئة الركوع والسجود على المساجد ومعرضية عدم استقبال القبلة.
ففي معتبرة عذافر عنه عليه السلام- في الصلاة على الدابر اضطراراً- قال عليه السلام:
«نعم هو بمنزلة السفينة إن أمكنه قائماً وإلّا قاعداً، وكل ما كان من ذلك فاللَّه أولى بالعذر يقول اللَّه عزوجل:
بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ
» [٢]
. وغيرها من روايات الباب المصرحة بأن وجه النهي هو الإخلال بالمعاني الثلاثة الأولى للاستقرار ونحوها من الاستقبال أو هيئة الركوع والسجود، بخلاف ما دل على الجواز فإنه لعدم مانعية المعنى الرابع وهي الحركة التبعية للمصلي، نعم جملة أخرى من الروايات [٣] دالة على اعتبار الاستقرار بالمعاني الثلاثة الأولى يأتي ذكرها في محالها من أفعال الصلاة.
(١) قال في القواعد وفي صحة الفريضة على بعير معقول أو أرجوحة معلقة بالحبال نظر ويأتي كلام الإيضاح وقد تقدم في الروايات السابقة اعتبار
[١] - أبواب القبلة ب ١٤/ ١.
[٢] - أبواب القبلة ب ١٤/ ٢.
[٣] - أبواب مكان المصلي ب ٣٩- ٤٠ و ٤٤ وأبواب الجماعة ب ٤٦، وأبواب القيام ب ٢- ١٤، وأبواب الأذان والإقامة ب ١٣/ ١٢ وأبواب القراءة ب ٣٤/ ١.