سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦٧ - فصل فيما يستحب من اللباس
(مسألة ١٦): لا يجوز التصرف حتى الصلاة في ملك الغير إلّابإذنه الصريح (١) أو الفحوى أو شاهد الحال، والأول كأن يقول: أذنت لك بالتصرف في داري بالصلاة فقط، أو بالصلاة وغيرها، والظاهر عدم اشتراط حصول العلم برضاه، بل يكفي الظن الحاصل بالقول المزبور، لأنّ ظواهر الألفاظ معتبرة عند العقلاء، والثاني كأن يأذن في التصرف بالقيام والقعود والنوم والأكل من ماله، ففي الصلاة بالأولى يكون راضياً، و هذا أيضاً يكفي فيه الظن على الظاهر، لأنّه مستند إلى ظاهر اللفظ إذا استفيد منه عرفاً وإلّا فلابد من العلم بالرضا، بل الأحوط اعتبار العلم مطلقاً، والثالث كأن يكون هناك قرائن وشواهد تدل على رضاه، كالمضائف المفتوحة الأبواب والحمامات والخانات ونحو ذلك، ولابد في هذا القسم من حصول القطع بالرضا لعدم استناد الإذن في هذا القسم إلى اللفظ، ولا دليل على حجية الظن الغير حاصل منه.
حينئذٍ أن التركة ملكاً للورثة بلا حق مزاحم، غاية الأمر لابد أن يراعى حق وسهم بعض الورثة الآخرين من القصر أو الغائبين.
(١) حرمة التصرف في مال الغير بغير إذن أو طيب نفسه دل عليه ضرورة الكتاب والسنة والعقل نظير قوله تعالى: لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ وموثق سماعة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام- في حديث- أن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال:
«... فإنه لا يحل دم امرىء مسلم
ولا ماله إلّابطيبة نفس منه» [١] ومثله صحيح زيد الشحام [٢] ومرسل تحف العقول
«لا يحل لمؤمن مال
[١] - كمال الدين ص ٥٢١، أبواب مكان المصلي ب ٣/ ١.
[٢] - أبواب مكان المصلي ب ٣/ ١.