سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦٣ - فصل فيما يستحب من اللباس
(مسألة ١٤): من مات وعليه من حقوق الناس كالمظالم أو الزكاة أو الخمس لا يجوز لورثته التصرف في تركته ولو بالصلاة في داره قبل أداء ما عليه من الحقوق (١).
(١) تارة تعلق الزكاة والخمس يفرض في الذمة فحاله حال الديون الآتية في المسألة اللاحقة، وأخرى متعلقة بالعين فعن التذكرة جواز تصرف المالك في نصاب الزكاة بالبيع وغيره وعدم جواز فسخ الساعي- إلى الصدقة- لأن تعلقها بالعين لا يمنع التصرف كإرش الجناية ولعدم استقرار ملك المساكين لجواز دفع القيمة. هذا وقد تقدم حكم التصرف الناقل وضعاً وأنه صحيح لكن يتبع حق الزكاة العين في ماليتها بخلاف الخمس كما تقدم. وفي المقام حكم التصرف تكليفاً.
أما الروايات: الأولى: موثقة سماعة قال: سألته عن الرجل يكون معه المال مضاربة، هل عليه في ذلك المال زكاة إذا كان يتجر به؟ فقال:
«ينبغي له أن يقول لأصحاب المال زكوه ... وإن هم قالوا: إنا لا نزكيه فلا ينبغي له أن يقبل ذلك المال ولا يعمل به حتى يزكيه» [١].
الثانية: رواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
«لا تأخذن مالًا مضاربة إلّا ما تزكيه أو يزكيه صاحبه»
الحديث [٢] والراوي عنه وإن كان البطائني إلّاأنه في أيام استقامته بقرينة رواية الإمامي عنه.
الثالثة: صحيح عباد بن صهيب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجل فرط في
[١] - أبواب وجوب الزكاة ب ١٥/ ١.
[٢] - أبواب وجوب الزكاة ب ١٥/ ٣.