سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣٣ - فصل فيما يكره من اللباس حال الصلاة
وفيه: أن نجاسته وإن لم تكن لزومية على حذو بقية النجاسات لكونها بدرجة الكراهة ولا يلازم ذلك كون حكمها في الصلاة الكراهة كما هو الحال في الميتة مما لا نفس له وما لا يؤكل لحمه فإنهما رغم طهارتهما إلّاأن النجاسة بدرجة مخففة ترتب عليهما المانعية كما ورد ذلك التعليل في النصوص.
ثالثاً: المعارضة بما دل على صحة الصلاة بالسيف كما في صحيح عبد اللَّه بن سنان قال: سئل أبو عبد اللَّه عليه السلام عن رجل ليس معه إلّاسراويل؟ وقال: يحلّ التكة منه فيطرحها على عاتقه ويصلي قال:
«و إن كان معه سيف وليس معه ثوب فليتقلد السيف ويصلي قائماً» [١].
وفيه: أن الاستثناء في العاري وهو يسوغ له الصلاة في النجس كما هو الأقوى وتقلد السيف يعد كالرداء كما في التكة على العاتق.
وكما في مصحح الحميري أنه كتب إلى صاحب الزمان عليه السلام يسأله عن الفص الخماهن هل تجوز فيه الصلاة إذا كان في إصبعه؟ فكتب الجواب:
«فيه كراهية أن تصلي فيه»
، وفيه أيضاً إطلاق والعمل على الكراهية. وسأله عن الرجل يصلي وفي كمّه أو سراويله سكين أو مفتاح حديد، هل يجوز ذلك؟
فكتب في الجواب:
«جائز»
والسند مصحح بطريق الشيخ في الغيبة [٢].
والخماهن: حجر أسود يضرب إلى الحمرة وهو نوع من الحديد وقيل
[١] - أبواب لباس المصلي ب ٥٣/ ٣.
[٢] - وروى جميع مسائل محمد بن عبد اللَّه بن جعفر الحميري عن صاحب الزمان عليه السلام عن جماعة عن أبي الحسن محمد بن أحمد بن داود قال: وجدت بخط أحمد بن إبراهيم النوبختي وإملاء أبي القاسم الحسين بن روح وذكر المسائل، وقد ذكر صاحب الوسائل في الخاتمة الفائدة الثانية تحت رقم [٤٨] ، ولاحظ الغيبة للطوسي ذكر في فصل (صورة بعض توقيعات الحجة (عج)) وذكر تفصيل الطريق.