سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢٥ - التذكية في الخز
(مسألة ٤٨): المصلي مستلقياً أو مضطجعاً، لا بأس بكون فراشه أو لحافه نجساً أو حريراً أو من غير المأكول إذا كان له ساتر غيرهما. وإن كان يتستر بهما أو باللحاف فقط فالأحوط كونهما مما تصح فيه الصلاة (١).
الثانية وإن فرّق الماتن وغيره بينهما بالصلاة عارياً في الأول والتخيير في الثاني، ولعل الوجه فيه أن المانعية لا بدل لها مع عدم الاضطرار لها بخلاف الشرطية فإنها ذات بدل وبعبارة أخرى لو كان الساتر من جنس المانع سقطت شرطية الستر دون المانعية في ما لا يؤكل ونحوه مما يدلل على أهمية المانعية على الشرطية، بخلاف الحال في النجس، و هذا المقدار كاف في الترجيح، وهذا بخلاف الحال في سعة الوقت فإن الموافقة القطعية ممكنة لكل من المانعية والشرطية.
(١) أما الافتراش فلانتفاء عنوان اللبس أو الحمل أو الصلاة فيه مع التوسع في الظرفية لمطلق الملابسة، وقد ورد:
١- صحيح علي بن جعفر قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الفراش الحرير ومثله من الديباج والمصلى الحرير، هل يصلح للرجل النوم عليه والتكأة والصلاة؟ قال:
«يفترشه ويقوم عليه ولا يسجد عليه» [١]
وهي ظاهرة في ذلك حال الصلاة مع استثناء المسجد.
٢- مسمع بن عبد الملك البصري عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنه قال:
«لا بأس أن يأخذ من ديباج الكعبة فيجعله غلاف مصحف أو يجعله مصلى يصلّي
[١] - أبواب لباس المصلي ب ١٥/ ١- ٢.